خطأ ، لأن النجاسة يعفى عنها مطلقا في مواضع ، وللضرورة مطلقا ، ولا
يعفى عن الصلاة مطلقا .
وقال أبو حنيفة : لا يجب قلعه مطلقا وإن لم يلحقه ضرر ولا ألم ( 1 ) ،
لأنه صار باطنا ، كما لو شرب خمرا أو أكل ميتة . والفرق مع تسليم الأصل
أنه أوصل نجاسة إلى معدنها ، ويتعذر في العادة إخراجها ، وفي صورة النزاع
أوصلها إلى غير معدنها فأشبه ما إذا وصل شعره بشعر غيره .
فروع
:
أ - لو جبر عظمه بعظم طاهر العين في الحياة جاز ، لأن الموت لا
ينجس عظمه ولا شعره .
ولو جبره بعظم آدمي فإشكال ينشأ من وجوب دفنه ، ومن طهارته ،
ورواية الحسين بن زرارة عن الصادق عليه السلام عن الرجل يسقط سنه فيأخذ
سن ميت مكانه قال : " لا بأس " ( 2 ) .
ب - لو مات المجبور عظمه بالعظم النجس لم ينزع ، لسقوط التكليف
عنه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو إسحاق من أصحابه : نزعه أولى ، لئلا
يلقى الله تعالى بمعصية ( 4 ) ( 5 ) . وهو خطأ لعدم زوالها بنزعه .
ج - التدليس بوصل شعر المرأة بشعر غيرها حرام عندنا ، ولو وصلت
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، الوجيز 1 : 46 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 95 .
( 3 ) الأم 1 : 54 ، المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، الوجيز 1 : 47 .
( 4 ) في نسخة ( ش ) : بغضبه .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 27 ، المجموع 3 : 138 وفيهما نسب هذا القول إلى أبي العباس .