الثاني : محل الاستنجاء من الغائط خاصة بعد الاستجمار ، لأنه طاهر
عندنا - وبه قال أحمد - ( 1 ) لقوله صلى الله عليه وآله في الروث والرمة ( 2 ) :
( أنهما لا يطهران ) ( 3 ) مفهومه أن غيرهما يطهر .
الثالث : أسفل الخف والحذاء والقدم إذا أصابته نجاسة فدلكها
بالأرض حتى زالت عينها طهرت عندنا ، وبه قال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد
في إحدى الروايات ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يطهرها إلا الماء كسائر النجاسات . وهو رواية عن
أحمد ( 5 ) ، وفي ثالثة : يجب غسل البول والغائط خاصة ( 6 ) .
ولا فرق بين الدلك حال يبوسة النجاسة أو رطوبتها مع زوال الرطوبة .
الرابع : إذا جبر عظمه بعظم نجس كعظم الكلب ، والخنزير ،
والكافر ، فإن تمكن من نزعه من غير ضرر وجب لئلا يصلي مع النجاسة ،
وإن تعذر لخوف ضرر لم يجب قلعه - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 7 ) - لأنه
حرج فيكون منفيا ، ولأنها نجاسة متصلة كاتصال دمه فيكون معفوا عنها .
وقال بعض الشافعية : يجب قلعه وإن أدى إلى التلف ، لجواز قتل
الممتنع من صلاته فكذا هذا ، لأنه منع صحة صلاته بالعظم النجس ( 8 ) ، وهو
هامش
( 1 ) المغني 1 : 764 ، المحرر في الفقه 1 : 7 .
( 2 ) الرمة : العظام البالية . لسان العرب 12 : 252 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 56 / 9 ، وانظر : المغني 1 : 765 .
( 4 ) المغني 1 : 765 ، المحرر في الفقه 1 : 7 .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 45 ، كفاية الأخيار 1 : 56 ، المغني 1 : 765 ، المحرر في الفقه 1 : 7 .
( 6 ) المغني 1 : 765 .
( 7 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، السراج الوهاج : 54 ، المغني 1 :
766 .
( 8 ) المجموع 3 : 138 ، فتح العزيز 4 : 27 ، المهذب للشيرازي 1 : 67 ، الوجيز 1 : 46 .