روي عن أبي حنيفة : أن النجاسة إن كانت رطبة أعاد صلاة واحدة ، وإن
كانت يابسة وكان في الصيف فكذلك ، وإن كان في الشتاء أعاد صلوات يوم
وليلة ( 1 ) .
ب - لو رآها على ثوبه أو بدنه في أثناء الصلاة رماها عنه ، وأتم
صلاته ، لعدم العلم بالسبق ، ولو لم يتمكن من رميها ، ولا رمي الثوب
عنه ، استأنف الصلاة في ثوب طاهر ، تحصيلا للشرط ، ولما رواه محمد بن
مسلم عن الصادق عليه السلام قال : " إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل
في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم
صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول " ( 2 ) .
ج - لو وقعت عليه نجاسة وهو في الصلاة ثم زالت وهو لا يعلم ثم
علم استمر على حاله على أحد قولي الشيخ ، ويستأنف على الآخر ( 3 ) .
مسألة 131 : المربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد أجزأها غسله
في اليوم مرة واحدة ، وتصلي باقي الصلوات وإن كان فيه نجاسة دفعا
للمشقة الحاصلة بالتكليف بغسله عند كل صلاة ، وربما تعذر يبسه ولبسه
رطبا . ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها
مولود يبول كيف تصنع ؟ قال : " تغسل القميص في اليوم مرة " ( 4 ) .
ولأن تكرار بول الصبي يجري مجرى دم القرح أو السلس الذي لا يمنع
استصحاب الثوب في الصلاة .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 4 : 70 .
( 2 ) التهذيب 1 : 252 / 730 و 2 : 223 / 880 .
( 3 ) يستفاد ذلك مما ذكره في النهاية : 52 والمبسوط 1 : 90 فلاحظ .
( 4 ) الفقيه 1 : 41 / 161 ، التهذيب 1 : 250 / 719 .