جبرئيل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا ) ( 1 ) ولو كانت الطهارة شرطا مع عدم
العلم لوجب استئناف الصلاة .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله أبو بصير عن
رجل يصلي وفي ثوبه جنابة ، أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم
قال : " قد مضت صلاته ولا شئ عليه " ( 2 ) .
ولأنه مأمور بالصلاة في ثوب لا يعلم فيه نجاسة فيخرج عن العهدة
بالامتثال .
الثاني : وجوب الإعادة في الوقت لا خارجه ، اختاره الشيخ في موضع
من النهاية ( 3 ) - وبه قال ربيعة ، ومالك - لأنه لم يفعل ما أمر به ( 4 ) وهو الصلاة
في ثوب طاهر ، فوجبت الإعادة ، ولا يجب القضاء ، لأنه بأمر مجدد ولم
يثبت .
وقال الشافعي : يعيد مطلقا ، وهو رواية عن أحمد ، وقول أبي قلابة ،
لأنها طهارة مشترطة للصلاة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث ( 5 ) .
والفرق أن طهارة الحدث آكد ، لأنه لا يعفى عن يسيرها .
فروع
:
أ - لو صلى ثم رأى النجاسة على ثوبه أو بدنه لم تجب الإعادة
لاحتمال تجددها ، والأصل عدمها في الصلاة ، ولا نعلم فيه خلافا إلا ما
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 : 320 ، سنن أبي داود 1 : 175 / 650 ، مسند أحمد 3 : 20 و 92 .
( 2 ) الكافي 3 : 405 / 6 ، التهذيب 2 : 360 / 1489 ، الإستبصار 1 : 181 / 634 .
( 3 ) النهاية : 8 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 34 ، المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 511 .
( 5 ) المجموع 3 : 157 ، المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 511 .