مسألة 130 : لو صلى في ثوب نجس عالما بذلك أعاد بالإجماع عند من
شرط الطهارة ، ومع الخروج القضاء ، لأنه لم يفعل المأمور به على وجهه
فيبقى في العهدة .
ولو علم النجاسة ثم نسيها وصلى فقولان :
أحدهما : أنه يعيد مطلقا في الوقت وخارجه اختاره الشيخان ،
والمرتضى ( 1 ) ، وهو المعتمد - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنه أخل بالشرط بتفريطه
بالنسيان فلزمه القضاء .
ولقول الصادق عليه السلام : " إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه
وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فيه فعليه
الإعادة " ( 3 ) .
وقال الشيخ في موضع : لا يعيد مطلقا ( 4 ) - وبه قال أحمد ( 5 ) -
لأن العلاء سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه الشئ
فينجسه فينسى أن يغسله ويصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد
الصلاة ؟ فقال : ( لا يعيد وقد مضت صلاته وكتبت له " ( 6 ) .
ولأن ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان ، بل النسيان أولى لورود
النص بالعفو فيه ، لقوله عليه السلام : ( عفي عن أمتي الخطأ والنسيان ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 ، المبسوط للطوسي 1 : 38 ، وحكى قول المرتضى المحقق في المعتبر : 122 .
( 2 ) المجموع 3 : 131 و 157 ، كفاية الأخيار 1 : 57 ، المحلى 3 : 207 .
( 3 ) التهذيب 1 : 254 / 737 ، الإستبصار 1 : 182 / 637 .
( 4 ) لم نعثر على قوله كما في المتن ، والذي في الإستبصار 1 : 184 ذيل الحديث 642 : عدم الإعادة خارج
الوقت لا مطلقا ، فلاحظ .
( 5 ) المغني 1 : 751 ، الشرح الكبير 1 : 512 ، كشاف القناع 1 : 292 .
( 6 ) التهذيب 1 : 423 / 1345 و 2 : 360 / 1492 ، الإستبصار 1 : 183 - 184 / 642 .
( 7 ) سنن البيهقي 6 : 84 .