بول وليس معه غيره قال : " يصلي فيه إذا اضطر إليه " ( 1 ) .
وعلى هذا التفصيل يحمل قول الكاظم عليه السلام في رجل أصاب
ثوبه دم نصفه أو كله وحضرت الصلاة يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : " إن
وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا " ( 2 ) .
وللشيخ رحمه الله قول بالإعادة لو صلى فيه للضرورة ( 3 ) ، لقول الصادق
عليه السلام وقد سئل عن رجل ليس معه إلا ثوب لا تحل الصلاة فيه ولا يجد
ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : " يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد
الصلاة " ( 4 ) .
وهي ضعيفة السند ، ومدفوعة بأن الأمر للإجزاء .
وبالصلاة عاريا فلا إعادة قال الشافعي في المذهب المشهور ،
والليث بن سعد ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يتخير إن شاء صلى فيه ، وإن شاء صلى عاريا ، ولم
يفرق بين مقادير النجاسة في رواية أبي يوسف ( 6 ) .
وفي رواية محمد : إن كان الدم أكثر من قدر درهم لم يجز أن يصلي
عريانا ، وإن كان مملوءا دما يتخير لأن ترك السترة إخلال بواجب ، والصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 224 / 883 ، الإستبصار 1 : 169 / 584 .
( 2 ) الفقيه 1 : 160 / 756 ، التهذيب 2 : 224 / 884 ، الإستبصار 1 : 169 / 585 ، قرب الإسناد : 89 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 91 .
( 4 ) التهذيب 1 : 407 / 1279 و 2 : 224 / 886 ، الإستبصار 1 : 169 / 587 .
( 5 ) المجموع 3 : 142 ، فتح العزيز 4 : 104 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، كفاية
الأخيار 1 : 57 ، المغني 1 : 666 ، الشرح الكبير 1 : 499 .
( 6 ) المجموع 3 : 143 ، الشرح الكبير 1 : 499 ، حلية العلماء 2 : 46 .