ولقول الصادق عليه السلام في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة
قال : " يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلى جالسا " ( 1 ) .
وقال الباقر عليه السلام فيمن خرج من سفينة عريانا ، قال : " إن كانت
امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوءته ثم
يجلسان فيوميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما " ( 2 ) .
وقال مالك ، والشافعي : يصلي قائما بركوع وسجود . وأطلق ، لأنه
مستطيع للقيام من غير ضرر فلم يجز له تركه ، كما لو لم يجد السترة ( 3 ) .
ونمنع انتفاء الضرر فإن اطلاع الغير ضرر .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، والمزني : يصلون قعودا ( 4 ) وأطلقوا لأنه قادر
على ستر العورة فلم يجز له كشفها ، والستر ممنوع بل الأرض تستر بعضها
عندهم .
وقال أبو حنيفة : يتخير بين القيام والقعود ، والقعود أفضل : لأنه لا بد
من ترك فرض في كل من الفعلين فيتخير فيهما ( 5 ) .
فروع
:
أ - للشافعي قول بالصلاة قاعدا مطلقا ، فتجب الإعادة ، لأنه أخل بالقيام
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 168 / 793 ، التهذيب 2 : 365 / 1516 .
( 2 ) الكافي 3 : 396 / 16 ، التهذيب 2 : 364 / 1512 و 3 : 178 / 403 .
( 3 ) الأم 1 : 91 ، الميزان 1 : 157 ، المغني 1 : 664 .
( 4 ) المجموع 3 : 183 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، المغني 1 : 664 ، الشرح الكبير 1 :
500 ، المحرر في الفقه 1 : 46 .
( 5 ) الكفاية 1 : 230 ، الهداية للمرغيناني 1 : 44 ، الميزان 1 : 157 ، اللباب 1 :
62 - 63 ، المجموع 3 : 183 .