بالنجاسة كذلك ، ولا يمكن الجمع بينهما فيتخير ( 1 ) . وينتقض بجلد
الميتة .
وقال مالك ، والأوزاعي : يصلي فيه ولا إعادة ( 2 ) لأن النجاسة لا تجب
إزالتها عن المصلي عنده ، وقد سبق .
مسألة 116 : لو كان جماعة عراة استحب لهم الجماعة ، ذهب إليه علماؤنا
سواء كانوا رجالا أو نساء يصلون صفا واحدا جلوسا يتقدمهم الإمام بركبتيه
لعموم الأمر بالجماعة ( 3 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه
يومي الإمام بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على
وجوههم " ( 4 ) .
وقال الشافعي : يصلون جماعة وفرادى قياما ، ويقف الإمام
وسطهم ، وله قول آخر : أن الأفضل الانفراد لعدم تمكنهم من الإتيان بسنة
الجماعة وهي الموقف ( 5 ) ، واستدراك فضيلة الجماعة أولى من استدراك سنة
الموقف ، وقال أبو حنيفة : يصلون فرادى ، وإن كانوا في ظلمة صلوا
جماعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 2 : 46 .
( 2 ) بلغة السالك 1 : 104 ، القوانين الفقهية : 59 ، المجموع 3 : 143 ، المغني 1 : 666
و 667 ، الشرح الكبير 1 : 499 .
( 3 ) انظر على سبيل المثال الكافي 3 : 372 / 5 .
( 4 ) التهذيب 2 : 365 / 1514 .
( 5 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 3 : 185 و 186 ، فتح العزيز 4 : 98 ، المهذب للشيرازي 1 :
73 ، المغني 1 : 668 ، الشرح الكبير 1 : 503 .
( 6 ) المغني 1 : 668 ، الشرح الكبير 1 : 502 .