للشافعي في تقديم العم للأبوين على العم من الأب ( 1 ) ، وعندنا أن المتقرب
بالأبوين أولى لأنه الوارث خاصة ، ولو كان ابنا عم أحدهما أخ لأم ، ففي
تقديمه عنده قولان ( 2 ) ، وعندنا يقدم ، لاختصاصه بالميراث .
د - لو عدم العصبات ، قال الشافعي : يقدم المعتق ( 3 ) ، لقوله عليه
السلام : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 4 ) وليس به بأس .
مسألة 192 : الزوج أولى من كل أحد - وروي عن ابن عباس أنه أولى من
العصبات ، وبه قال الشعبي ، وعطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، وإسحاق ،
وأحمد في رواية ( 5 ) - لأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة ، ولاطلاعه على
عورة المرأة ، وليس كذلك المحارم ، وسئل الصادق عليه السلام المرأة
تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال : " زوجها " قلت : الزوج أحق من الأب
والولد والأخ ؟ قال : " نعم " ( 6 ) .
وقال سعيد بن المسيب ، والزهري ، وأبو حنيفة ، ومالك ،
والشافعي ، وأحمد في رواية : العصبات أولى من الزوج ( 7 ) ، لأن عمر قال
لأهل امرأته : أنتم أحق بها ( 8 ) ولا حجة فيه .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 347 ، فتح العزيز 5 : 159 .
( 2 ) المجموع 5 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 347 .
( 3 ) الوجيز 1 : 76 ، فتح العزيز 5 : 159 ، المجموع 5 : 218 .
( 4 ) سنن الدارمي 2 : 398 ، المستدرك للحاكم 4 : 341 ، سنن البيهقي 6 : 240
و 10 : 292 و 293 ، مجمع الزوائد 4 : 231 ، اختلاف الحديث : 121 ، المحرر في الحديث
2 : 529 / 967 ، الجامع الصغير 2 : 723 / 9687 .
( 5 ) المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 - 310 ، وانظر سنن البيهقي 3 : 397 ، مصنف ابن أبي
شيبة 3 : 363 .
( 6 ) الكافي 3 : 177 / 2 و 3 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 317 - 318 ، شرح فتح القدير 2 : 83 ، المجموع 5 : 221 ، المدونة الكبرى
1 : 188 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 .
( 8 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 363 ، وانظر المغني 2 : 364 ، المبسوط للسرخسي 2 : 63 .