بالإجماع إلا إمام الأصل .
والحر البعيد أولى من العبد القريب ، والفقيه العبد أولى من غيره
الحر .
فإن اجتمع صبي ومملوك ونساء فالمملوك أولى ، لأنه تصح إمامته ،
فإن كان نساء وصبيان ، قال الشافعي : يقدم الصبيان لأن صلاتهن خلفه جائزة
دون العكس ( 1 ) ، وعند الحنابلة لا يؤم أحد النوعين الآخر بل يصلى كل نوع
بإمام منه ( 2 ) ، ولو تساوى الأولياء وتشاحوا اقرع - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لتساوي
حقوقهم .
مسألة 195 : لو لم يكن معه إلا نساء صلين عليه جماعة تقف إمامتهن
وسطهن ولا تبرز - وبه قال أحمد ، وأبو حنيفة ( 4 ) - لأنهن من أهل الجماعة
فيصلين جماعة كالرجال ، وقد صلى أزواج النبي صلى الله عليه وآله على
سعد بن أبي وقاص ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة سئل الباقر عليه السلام المرأة تؤم النساء ؟ قال :
" لا إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن وتكبر
ويكبرن " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 219 ، فتح العزيز 5 : 159 .
( 2 ) المغني 2 : 365 ، الشرح الكبير 2 : 310 .
( 3 ) المجموع 5 : 219 ، فتح العزيز 5 : 162 .
( 4 ) المغني 2 : 365 ، الشرح الكبير 2 : 310 ، المجموع 5 : 215 .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 668 / 973 ، سنن البيهقي 4 : 51 .
( 6 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 ، التهذيب 3 : 206 / 488 ، الإستبصار 1 : 427 / 1648 .