وقال الشافعي في وجه : يصلين منفردات لا يسبق بعضهن بعضا ، وإن
صلين جماعة جاز أن تقف الإمامة وسطهن ، لأن النساء لم تسن لهن الصلاة
على الجنائز فلم تشرع لهن الجماعة ( 1 ) والأولى ممنوعة .
وفي الوجه الآخر : لا يكفي جنس النساء ( 2 ) ، لأن الرجال أكمل ، وتوقع
الإجابة في دعائهم أكثر ، ولأن فيه استهانة بالميت .
ولو تعذر جنس الرجال أجزأت صلاتهن إجماعا .
فروع
:
أ - يجوز للشابة أن تخرج إلى الجنازة ، لقول الصادق عليه السلام :
" توفيت زينب فخرجت أختها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله في
نسائها فصلت عليها " ( 3 ) لكن يكره ، لما فيه من الافتتان .
قال الصادق عليه السلام : " ليس ينبغي للشابة أن تخرج إلى الجنازة
تصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في السن " ( 4 ) .
ب - لو صلت المرأة على الميت سقط الفرض عن الرجال وإن كانت
حال اختيار ، لأنه فرض على الكفاية قام به من يصح إيقاعه منه فيسقط عن
الباقين ، أما الصبي فلا يسقط الفرض بصلاته وإن كان مميزا مراهقا .
ج - العراة كالنساء يصلون جماعة يقف إمامهم وسطهم ، ولا يتقدم لئلا
تبدو عورته ، ولا يقعد .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 215 ، المغني 2 : 365 ، الشرح الكبير 2 : 310 .
( 2 ) المجموع 5 : 213 .
( 3 ) التهذيب 3 : 333 / 1043 ، الإستبصار 1 : 485 / 1880 .
( 4 ) التهذيب 3 : 333 - 334 / 1044 ، الإستبصار 1 : 486 / 1881 .