أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا
حضر سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت وإلا فهو
غاصب " ( 1 ) .
مسألة 190 : والولي هو الأحق بميراثه لثبوت الأولوية في طرفه بحكم
الآية ( 2 ) ، إذا عرفت هذا ، فالأب أولى من الجد ومن غيره من الأقارب
كالولد وولد الولد والأخوة ، ذهب إليه علماؤنا ، وبه قال أحمد ،
والشافعي ( 3 ) .
وقال مالك : الابن أولى من الأب لأنه أقوى تعصيبا منه كالإرث ( 4 ) ،
وليس بجيد لأن كل واحد منهما يدلي بنفسه لكن الأب أرق وأشفق على
الميت ودعائه لابنه أقرب إلى الإجابة .
مسألة 191 : الجد للأب أولى من الأخ وإن كان من الأبوين - وبه قال
الشافعي ، وأحمد ( 5 ) - لما تقدم من أن الأب أشفق وأكثر حنوا وأقرب إجابة
للدعاء .
وقال مالك : الأخ أولى ، لأنه يدلي ببنوة أبيه ، والجد يدلي بأبوة ابنه ،
والبنوة عنده أولى من الأبوة ( 6 ) وتقدم بطلانه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 206 / 490 .
( 2 ) الأنفال : 75 .
( 3 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 218 ، فتح العزيز 5 : 159 ، المغني 2 : 364 ، الشرح
الكبير 2 : 309 ، الإنصاف 2 : 472 ، المبسوط للسرخسي 2 : 63 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 188 ، المنتقى للباجي 2 : 19 ، القوانين الفقهية : 93 ، المجموع 5 :
221 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 .
( 5 ) الأم 1 : 275 ، المجموع 5 : 218 ، فتح العزيز 5 : 159 ، السراج الوهاج : 109 ، مغني
المحتاج 1 : 347 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 188 ، المجموع 5 : 221 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 .