التابعين ( 1 ) لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يؤم الرجل في
سلطانه ) ( 2 ) وحكى أبو حازم قال : شهدت حسينا حين مات الحسن عليهما
السلام وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص ويقول : " تقدم فلولا السنة ما
قدمتك " ( 3 ) وسعيد أمير المدينة ، والخبر محمول على غير صلاة الجنازة ،
وحديث الحسين عليه السلام - كما قالت الشافعية ( 4 ) - أراد بذلك إطفاء الفتنة ،
ومن السنة إطفاء الفتنة .
قالوا : صلاة شرعت فيها الجماعة فكان الإمام أحق بالإمامة كسائر
الصلوات ( 5 )
قلنا : الفرق أن الغرض من هذه الصلاة ، الدعاء للميت والحنو
عليه فيه ، فالولي أحق بذلك .
تذنيب : إمام الأصل أولى من كل أحد ، ويجب على الولي تقديمه ،
لأن عليا عليه السلام ، قال : " الإمام أحق من صلى على الجنازة " ( 6 ) ولأن
للإمام منزلة النبي صلى الله عليه وآله في الولاية ، وقال تعالى : * ( النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( 7 )
ومن طريق الخاصة ما رواه الصادق عليه السلام عن
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 217 ، فتح العزيز 5 : 158 - 159 ، مغني المحتاج 1 : 347 ، المغني 2 : 363 ،
الشرح الكبير 2 : 309 ، المبسوط للسرخسي 2 : 62 ، شرح فتح القدير 2 : 81 ، المدونة
الكبرى 1 : 188 ، المنتقى للباجي 2 : 19 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 ، سنن الترمذي 1 : 458 - 459 / 235 ، سنن النسائي 2 : 76
و 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 313 - 314 / 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 / 582 و 583 ،
مسند الطيالسي : 86 / 618 ، مسند أحمد 4 : 118 و 121 و 5 : 272 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 29 ، مجمع الزوائد 3 : 31 .
( 4 ) فتح العزيز 5 : 158 - 159 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 158 - 159 .
( 6 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 286 .
( 7 ) الأحزاب : 6 .