الفصل بأكثر من الإقامة لم يجز له فعل الثانية إلا في وقتها ( 1 ) .
ولو جمع بين الظهر والعصر فلما فرغ ذكر أنه ترك سجدتين من الظهر
بطلتا ، أما الظهر فلعدم السجود ، وأما العصر فلأنه لم يقدم عليها الظهر ، ولو
أراد أن يجمع بينهما جاز .
وإن علم أنهما من العصر صحت الظهر ، وليس له الجمع عنده
لحصول الفصل بين الصلاتين .
وإن جهل من أيهما هما أخذ بأسوأ الأحوال ، ففي الصلاة يجعل تركها
من الظهر حتى يلزمه إعادة الصلاتين ، وفي الجمع من العصر حتى لا يجوز
الجمع .
وأما إذا أراد تأخير الظهر إلى وقت العصر فإنه يجوز عندنا مطلقا ،
وشرط الشافعي أمرين :
أ - نية الجمع ، فلو أخر ولم ينو الجمع عصى عنده وصارت الصلاة
فائتة .
ب - بقاء السفر إلى وقت الجمع والفراغ منهما ، فلو أخر الظهر ثم نوى
الإقامة قبل أن يصليهما صارت فائتة ولا يكون لها حكم الأداء ( 2 ) .
ويعتبر عندنا تقديم الظهر على العصر - وهو أحد وجهي الشافعي ( 3 ) -
لقوله عليه السلام : ( إلا أن هذه قبل هذه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 375 ، فتح العزيز 4 : 476 ، الوجيز 1 : 60 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، مغني
المحتاج 1 : 273 ، السراج الوهاج : 82 .
( 2 ) المجموع 4 : 377 ، فتح العزيز 4 : 478 ، السراج الوهاج : 83 ، المهذب للشيرازي 1 : 112 .
( 3 ) المجموع 4 : 376 ، مغني المحتاج 1 : 273 .
( 4 ) الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) انظر الكافي 3 : 276 / 5 .