وهو قول فقهاء المدينة السبعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن
محمد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وخارجة بن زيد ، وعبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وسليمان بن يسار ، وبه قال الشافعي ،
ومالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 1 ) لأن عبد الله بن عمر
روى أن النبي صلى الله عليه وآله جمع في المدينة بين الظهر والعصر في
المطر ( 2 ) .
وقال أصحاب الرأي ، والمزني : لا يجوز لأن المواقيت ثبتت بالتواتر ( 3 ) .
وقال مالك ، وأحمد : إنما يجوز بين العشاءين لمشقة الظلمة ولا يجوز
بين الظهرين ( 4 ) . وينتقض بالليلة المقمرة .
فروع
:
أ - يجوز تقديم العصر إلى الظهر لأجل المطر ، وكذا تأخير الظهر إلى
العصر عندنا ، وهو القديم للشافعي - وبه قال أحمد - لأن كل عذر أباح تقديم
العصر إلى الظهر أباح تأخير الظهر إلى العصر كالسفر ، وفي الجديد : لا يجوز
لأدائه إلى أن يجمع مع زوال العذر ( 5 ) .
ويمنع بطلان اللازم عندنا .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 384 ، مختصر المزني : 25 ، فتح العزيز 4 : 479 ، المنتقى للباجي 1 :
252 ، بداية المجتهد 2 : 173 ، المغني 2 : 117 ، الشرح الكبير 2 : 118 .
( 2 ) انظر المغني 2 : 118 والشرح الكبير 2 : 118 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، المجموع 4 : 381 و 384 ، المغني 2 : 117 ، الشرح
الكبير 2 : 118 .
( 4 ) المنتقى للباجي 1 : 256 - 257 ، بداية المجتهد 1 : 173 ، المغني 2 : 117 - 118 ،
الشرح الكبير 2 : 118 ، المجموع 4 : 384 .
( 5 ) فتح العزيز 4 : 479 ، المهذب للشيرازي 1 : 112 ، المجموع 4 : 380 .