زكاة ماله ثم هلك المال .
ب - نية الجمع ، وليست شرطا عندنا - وبه قال المزني ( 1 ) - وقال
الشافعي : إنها معتبرة للاحتساب بالعصر ، فلو صلى الظهر وأراد أن يصلي
العصر عقيب الظهر من غير أن يكون قد نوى الجمع لم يجز ، وله قولان في
وقت النية : أحدهما عند افتتاح أول الصلاة ، والثاني في أثناء الأولى قبل
السلام ، فلو شرع في الظهر فسارت السفينة في الأثناء فنوى الجمع صحت
على الثاني لوجود علة الجمع وهي السفر والنية في وقتها ، وعلى الأول لا
يجوز لأن علة الجمع ونيته لم تكن في الابتداء ( 2 ) .
ج - الترتيب بأن يصلي الظهر أولا - وهو وفاق - لأن وقت العصر لم
يدخل بعد وإنما جوز فعلها تبعا فلا يتقدم المتبوع ( 3 ) .
د - الموالاة بينهما ليست شرطا عندنا ، فلو تنفل بينهما جاز - وبه قال أبو
سعيد من الشافعية ( 4 ) - لأن كل واحدة منهما منفردة عن الأخرى ، ولهذا جاز
أن يأتم في الثانية بغير إمام الأولى .
وقال الشافعي : الموالاة شرط لأن هذه رخصة جمع ، وإنما سمي
جمعا بالمقارنة أو المتابعة ، والمقارنة ممتنعة ، فتتعين المتابعة ، وشرط عدم
الفصل الطويل فيجوز أن يتكلم بكلمة وكلمتين وأن يقيم للثانية ، فإن أطال
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 374 ، مختصر المزني : 25 - 26 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 .
( 2 ) المجموع 4 : 374 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 475 ، مغني المحتاج 1 : 272 ،
كفاية الأخيار 1 : 88 .
( 3 ) المجموع 4 : 374 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 : 475 ، مغني المحتاج 1 : 272 ،
كفاية الأخيار 1 : 88 .
( 4 ) المجموع 4 : 375 ، فتح العزيز 4 : 476 ، المهذب للشيرازي 1 : 112 .