والمقيم بعرفة ومزدلفة يباح له الجمع إن علل بالنسك وإن علل بالسفر
فلا .
ولو أراد المسافر الجمع بين الظهرين في وقت العصر وبين العشائين في
وقت المغرب جاز إن علل بالسفر ، وإن علل بالنسك لم يجز لأنه يفوت
الغرض المطلوب وهو اتصال الدعاء في الموقف وتعجيل الحصول بمزدلفة .
مسألة 69 : يجوز الجمع بين الظهرين ، وكذا بين العشاءين في السفر
الطويل والقصير ، وهو ظاهر عندنا .
وللشافعي في السفر القصير قولان : ففي القديم : الجواز - وبه قال
مالك - لأن أهل مكة يجمعون وهو سفر قصير ( 1 ) . والثاني : المنع - وبه قال
أحمد - لأنها رخصة ثبتت لدفع المشقة فاختصت بما يجب فيه القصر
كالقصر ( 2 ) .
ونمنع الأولى ، ومنع أبو حنيفة من الجمع في السفر مطلقا ( 3 ) .
ولا يجوز الجمع بين العصر والمغرب ، ولا بين العشاء والصبح
- إجماعا - لعدم التشريك في الوقت ، وهو يعطي ما ذهبنا نحن إليه ، والصلاة
في أول الوقت أفضل من الجمع لأن في الجمع إخلاء وقت العبادة عنها .
مسألة 70 : يجوز الجمع بين الظهرين في المطر ، وكذا بين العشاءين .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 370 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، الوجيز 1 : 60 ، فتح العزيز 4 :
469 ، أقرب المسالك : 28 ، الشرح الصغير 1 : 174 ، المغني 2 : 116 ، الشرح
الكبير 2 : 117 .
( 2 ) المجموع 4 : 370 ، فتح العزيز 4 : 469 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، الوجيز 1 : 60 ،
المغني 2 : 116 ، الشرح الكبير 2 : 117 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 149 ، المجموع 4 : 371 ، فتح العزيز 4 : 471 .