د - لا تجوز المساواة في كيفية قضاء صلاة الخوف بل في الكمية وإن
كانت في الحضر إن استوعب الخوف الوقت وإلا تمام .
البحث السادس : في الجمع .
مسألة 66 : قد بينا فيما سلف أن لكل من الظهر والعصر وقتين : مختص
ومشترك ، فالمختص بالظهر من زوال الشمس إلى قدر أدائها ، وبالعصر قدر
أدائها في آخر الوقت ، والمشترك ما بينهما ، وللمغرب والعشاء وقتين
فالمختص بالمغرب قدر أدائها بعد الغروب ، وبالعشاء قدر أدائها عند
الانتصاف ، والمشترك ما بينهما فلا يتحقق معنى الجمع عندنا ، أما القائلون
باختصاص كل من الظهر والعصر بوقت ، وكذا المغرب والعشاء فإنه يتحقق
هذا المعنى عندهم .
وقد ذهب إلى الجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء في
السفر ابن عباس ، وابن عمر ، ومعاذ بن جبل ، وسعد بن أبي وقاص ،
وسعيد بن زيد ، وأبو موسى الأشعري ، ومالك ، والثوري ، والشافعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 1 ) لأن ابن عباس روى أن رسول الله صلى الله
عليه وآله كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في
الزوال ، وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينهما وبين العصر في
وقت العصر ، وكذا في المغرب والعشاء ( 2 ) .
وقال الحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي ، ومكحول ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 77 ، المجموع 4 : 370 - 371 ، الوجيز 1 : 60 ، مغني المحتاج 1 :
271 - 272 ، الميزان 1 : 183 ، فتح العزيز 4 : 489 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، المدونة
الكبرى 1 : 116 - 117 ، بداية المجتهد 1 : 172 ، المنتقى للباجي 1 : 252 ،
القوانين الفقهية : 81 ، المغني 2 : 113 ، الشرح الكبير 2 : 116 ، مسائل أحمد : 75 .
( 2 ) سنن البيهقي 3 : 163 .