ذكرها ) ( 1 ) .
والرخصة إنما تبطل فيما وجب في الحضر ، والحديث لا دلالة فيه لقوله
عليه السلام : ( كما فاتته ) ( 2 ) .
فروع
:
أ - لو نسيها في سفر فذكرها فيه قضاها مقصورة إجماعا ، وكذا إن
ذكرها في سفر آخر إذا لم يذكرها في الحضر ، ولو ذكرها في الحضر فكذلك
عندنا ، وعند الأكثر ( 3 ) ، وقال الشافعي : يلزمه تامة لأنه ذكرها تامة فثبتت في
ذمته ( 4 ) . والأصل ممنوع .
ب - يجب الإتيان بالجهر والإخفات كالأصل ، لقوله عليه السلام :
( فليقضها كما فاتت ) ( 5 ) وكذا يستحب لها الأذان والإقامة كما يستحبان
للأصل ، فإن كثر أذن لأول ورده ، وأقام للبواقي ، ولو لم يستحب لها الأذان
لم يستحب في القضاء كعصر الجمعة وعرفه .
ج - لا يستحب الإتيان بالنافلة التابعة لها إذ التنفل مشروط ببراءة الذمة
من الصلاة الواجبة فإنه لا يجوز لمن عليه صلاة فريضة أن يأتي بالنافلة قضاء
ولا أداء ، نعم يستحب بعد الفراغ من قضاء الفرائض الاشتغال بقضاء النافلة
الفائتة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، سنن الترمذي 1 : 335 / 178 ، سنن الدارمي 1 : 280 ، سنن
الدارقطني 1 : 386 / 14 ، كنز العمال 7 : 537 / 20143 .
( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 107 / 150 .
( 3 ) المجموع 4 : 367 ، المغني 2 : 128 ، المهذب للشيرازي 1 : 111 ، حلية العلماء 2 : 202 .
( 4 ) المجموع 4 : 367 ، مختصر المزني : 25 ، مغني المحتاج 1 : 263 ، كفاية الأخيار 1 : 88 ، الميزان 1 :
183 ، المغني 2 : 127 .
( 5 ) عوالي اللآلي 3 : 107 / 150 .