ط - لا بأس بصلاة الاستسقاء في هذه الأوقات لوجود الحاجة الداعية إليها
في الوقت ، وهو أحد وجهي الشافعي ، والثاني : الكراهة لأن غرضها الدعاء
والسؤال وهو لا يفوت بالتأخير ( 1 ) .
مسألة 53 : لا يكره التنفل يوم الجمعة بركعتين نصف النهار - وبه قال
الشافعي ، والحسن ، وطاوس ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ،
وإسحاق ( 2 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة نصف النهار إلا
يوم الجمعة ( 3 ) ، ولأن الناس في هذا الوقت ينتظرون الجمعة ، ويشق عليهم
مراعاة الشمس ، وفي ذلك قطع للنوافل ، ويحتاجون إلى الاشتغال بالصلاة
عن النوم أيضا .
وقال مالك : أكرهه إذا علمت انتصاف النهار ، وإذا كنت في موضع لا
أعلم ولا أستطيع أن أنظر فإني أراه واسعا ( 4 ) ، وأباحه عطاء في الشتاء دون
الصيف ( لأن شدة الحر من فيح جهنم ) ( 5 ) وذلك الوقت حين تسجر
جهنم ( 6 ) ، ومنع منه مطلقا في يوم الجمعة أبو حنيفة ، وأحمد ( 7 ) لعموم
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 170 ، فتح العزيز 3 : 112 ، كفاية الأخيار 1 : 81 .
( 2 ) المجموع 4 : 176 ، فتح العزيز 3 : 117 ، فتح الباري 2 : 50 ، المهذب
للشيرازي 1 : 100 ، كفاية الأخيار 1 : 81 ، المغني 1 : 796 ، الشرح الكبير 1 : 842 .
( 3 ) كنز العمال 7 : 418 / 19597 ، سنن البيهقي 2 : 464 .
( 4 ) المغني 1 : 796 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 : 430 - 431 / 615 و 616 ، سنن أبي
داود 1 : 110 / 401 ، سنن الدارمي 1 : 274 ، سنن الترمذي 1 : 295 / 157 ، سنن ابن
ماجة 1 : 222 / 677 ، الموطأ 1 : 15 / 27 و 28 ، مسند أحمد 3 : 53 ، المحرر في
الحديث 1 : 160 / 163 ، المعجم الصغير 1 : 137 ، السنن المأثورة : 192 / 122 ، متن
عمدة الأحكام : 60 / 142 ، مسند أبي يعلى 2 : 480 / 1309 .
( 6 ) المغني 1 : 796 ، الشرح الكبير 1 : 842 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 151 ، المغني 1 : 795 ، الشرح الكبير 1 : 842 ،
المجموع 4 : 177 ، فتح العزيز 3 : 118 .