أوقات النهي - وبه قال أبو حنيفة ، وأحمد ( 1 ) - لعموم النهي ( 2 ) ، ولأنه معنى
يمنع من التنفل فاستوت فيه مكة وغيرها كالحيض .
وقال الشافعي : لا يكره التنفل بمكة في شئ من الأوقات الخمسة ( 3 )
لقوله عليه السلام : ( لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة
شاء من ليل أو نهار ) ( 4 ) وهو مختص بركعتي الطواف ، وفي اختصاص المسجد
بجواز التنفل عند الشافعي وجهان : أحدهما ذلك لأن النبي صلى الله عليه
وآله قال : ( يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمر هذا البيت شيئا فلا يمنعن
أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ) ( 5 ) والثاني :
جواز التنفل في جميع بيوت مكة ( 6 ) لعموم قوله عليه السلام : ( إلا
بمكة ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 151 ، المغني 1 : 795 ، الشرح الكبير 1 : 842 ،
المجموع 4 : 180 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 566 و 569 / 825 و 831 ، صحيح البخاري 1 : 152 ، سنن النسائي 1 :
275 و 277 ، الموطأ 1 : 219 / 44 ، سنن ابن ماجة 1 : 396 و 397 / 1250 و 1253 ، سنن
البيهقي 2 : 454 .
( 3 ) المجموع 4 : 179 ، فتح العزيز 3 : 125 ، المغني 1 : 795 ، الشرح الكبير 1 : 842 ،
المبسوط للسرخسي 1 : 151 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 180 / 1894 ، سنن ابن ماجة 1 : 398 / 1254 ، سنن الترمذي 3 :
220 / 868 ، سنن النسائي 1 : 284 ، سنن الدارمي 2 : 70 ، سنن الدارقطني 1 : 424 / 2 ،
سنن البيهقي 2 : 461
( 5 ) سنن البيهقي 2 : 461 ، سنن الدارقطني 1 : 425 / 8 .
( 6 ) المجموع 4 : 179 و 180 ، فتح العزيز 3 : 127 .
( 7 ) كنز العمال 7 : 422 / 19612 ، سنن الدارقطني 1 : 424 و 425 / 6 ، سنن
البيهقي 2 : 461 . وتمام الحديث : ( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد
العصر حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة ) .