فروع
:
أ - لو نذر صلاة تحية المسجد في أحد الأوقات فإن كان له غرض في
الدخول سوى الصلاة صح ولزم ، وإن لم يكن له غرض سواها فهو كما لو
نذر النافلة في هذه الأوقات ، وللشافعي وجهان : المنع لأنه قصد التنفل ،
والجواز لوجود السبب وهو الدخول ( 1 ) .
ب - إذا فاته شئ من النوافل فقضاه بعد العصر هل يكون ذلك سببا في
فعل مثلها في هذا الوقت ؟ الوجه المنع عملا بعموم النهي ( 2 ) ، وللشافعي
وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : الجواز ( 3 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله
قضى بعد العصر ركعتين ثم داوم عليهما ( 4 ) ، والفرق ظاهر لأنه عليه السلام
كان ملتزما للمداومة على أفعاله .
ج - يجوز قضاء سنة الفجر بعد الفجر - وبه قال عطاء ، والشافعي ، وأبو
حنيفة ، وأحمد - وهو مروي عن ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وسعيد بن المسيب ،
والنخعي ( 5 ) لأن قيس بن فهد صلاهما بعد صلاة الفجر ، فقال له النبي صلى
الله عليه وآله : ( ما هاتان الركعتان ؟ ) قلت : لم أكن صليت ركعتي
الفجر ( 6 ) ، وسكوته عليه السلام يدل على الجواز .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 170 ، فتح العزيز 3 : 110 و 111 ، المهذب للشيرازي 1 : 100 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 566 / 825 و 826 ، سنن ابن ماجة 1 : 395 / 1249 و 1250 .
( 3 ) المجموع 4 : 171 ، فتح العزيز 3 : 131 - 134 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 572 / 835 ، سنن أبي داود 2 : 23 - 24 / 1273 ، سنن الدارمي 1 : 324 - 325 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 287 ، المغني 1 : 793 ، الشرح الكبير 1 : 841 ، معالم السنن للخطابي 2 :
78 .
( 6 ) سنن الترمذي 2 : 285 / 422 ، سنن أبي داود 2 : 22 / 1267 ، سنن ابن ماجة 1 : 365 /
1154 .