النهي ( 1 ) .
فروع
:
أ - جواز الصلاة هل يختص بهذا الوقت ؟ للشافعية قولان : هذا
أحدهما ( 2 ) لعموم النهي ( 3 ) ، إلا فيما ورد فيه الاستثناء ، والثاني : أنه يستثنى
جميع يوم الجمعة ( 4 ) لأنه روي أن جهنم تسجر في الأوقات الثلاثة في سائر
الأيام إلا يوم الجمعة ( 5 ) .
ب - الأقرب عموم الاستثناء لكل أحد لإطلاق الخبر ، وهو أحد وجهي
الشافعي ، والثاني : عدم العموم ، لأن الاستثناء لأحد معنيين : الأول : أن عند
اجتماع الناس تشق مراقبة الشمس ، والتمييز بين حالة الاستواء وغيره ،
والثاني : أن الناس يبكرون إليها فيغلبهم النوم فيحتاجون إلى طرده فلا يستثنى
القاعد في بيته ، وعلى المعنى الأول يستثنى جميع الحاضرين ، وعلى الثاني
يستثنى من بكر ويغلبه النعاس ( 6 ) .
ج - إن عللنا بغلبة النعاس ، أو مشقة المراقبة ، وعدم العلم بدخول
الوقت جاز أن يتنفل بأكثر من ركعتين ، وإلا اقتصرنا على المنقول .
مسألة 54 : ولا فرق بين مكة وغيرها من البلاد في المنع من التطوع في
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 397 / 1253 ، سنن النسائي 1 : 275 ، الموطأ 1 : 219 / 44 ، سنن
البيهقي 2 : 454 .
( 2 ) المجموع 4 : 176 ، فتح العزيز 3 : 118 و 119 .
( 3 ) كنز العمال 7 : 418 / 19595 و 19596 و 19597 ، سنن البيهقي 2 : 464 .
( 4 ) المجموع 4 : 176 ، فتح العزيز 3 : 118 و 123 .
( 5 ) كنز العمال 7 : 418 / 19595 ، سنن البيهقي 2 : 464 .
( 6 ) المجموع 4 : 176 ، فتح العزيز 3 : 119 - 123 .