البحث الخامس : في القضاء
وسببه فوات الصلاة الواجبة ، أو النافلة على المكلف .
مسألة 55 : إذا فاتت الصلاة الواجبة اليومية وجب قضاؤها بإجماع العلماء
لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها ) ( 1 ) فإن ذلك وقتها ، لا وقت لها غيره ، ولأن الصوم يجب قضاؤه بنص
القرآن ( 2 ) ، والصلاة آكد من الصوم فهي أولى بوجوب القضاء .
وإنما يجب القضاء تبعا لوجوب الأداء ، فلا يجب على الصبي
والمجنون القضاء إجماعا ، وكذا الكافر لقوله عليه السلام : ( الإسلام يجب
ما قبله ) ( 3 ) وإن كان الأداء واجبا عليه إلا أنه سقط عند القضاء دفعا للمشقة
والحرج ، وترغيبا له في الإسلام ، ويجب على النائم ، والسكران ،
والمرتد ، ويستحب للمغمى عليه .
وفي الوجوب على فاقد المطهر لعلمائنا قولان : الوجوب قاله الشيخ ،
والمرتضى ( 4 ) - وبه قال الليث بن سعد ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأحمد ، والشافعي ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 154 ، صحيح مسلم 1 : 471 / 680 و 477 / 684 ، سنن الترمذي
1 : 334 / 177 ، سنن النسائي 1 : 293 و 294 ، سنن ابن ماجة 1 : 227 / 696 و 698 ، سنن
الدارمي 1 : 280 ، مسند أحمد 3 : 100 و 282 ، سنن البيهقي 2 : 456 .
( 2 ) إشارة إلى الآية 184 و 185 من سورة البقرة .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 199 و 204 و 205 ، جامع الصغير 1 : 474 / 3064 ، عوالي اللآلي 2 :
54 / 145 ، طبقات ابن سعد 7 : 497 .
( 4 ) حكاه عنهما المحقق في المعتبر : 235 .