تشرين الأول وشباط على ستة أقدام ونصف ، وفي نصف تشرين الثاني
وكانون الثاني على تسعة أقدام ، وفي نصف كانون الأول على عشرة أقدام
وسدس ، وهذا أنهى ما تزول عليه الشمس في إقليم العراق والشام وما
سامتهما من البلدان ( 1 ) .
ولا تنافي بينهما ، لاحتمال أن يكون قصد الصادق عليه السلام بلد
المدينة .
مسألة 25 : الدلوك في الآية هو الزوال ويطلق على الغروب والمراد الأول
في قوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) * ( 2 ) وهو قول أكثر العلماء ( 3 ) ،
لأن ابن عمر قال : دلوك الشمس ميلها ، وكذا عن ابن عباس ، وأبي
هريرة ( 4 ) ولأنه لنظم جميع الصلوات ، ولأن الدلوك الانتقال والتحويل .
وقال عبد الله بن مسعود : الدلوك الغروب ، ونقله الجمهور عن علي
عليه السلام ( 5 ) لاقتضاء الآية إقامة الصلاة من الدلوك إلى غسق الليل فيحمل
على الغروب لأن إقامة الصلاة لا يمكن من الزوال إلى الغسق لوجود النهي
عن الصلاة عند اصفرار الشمس ، والنهي إنما يتناول الندب .
مسألة 26 : آخر وقت الفضيلة للظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ، وآخر
وقت الإجزاء إذا بقي للغروب قدر العصر ، وهو اختيار المرتضى وابن
هامش
( 1 ) المغني 1 : 414 ، الشرح الكبير 1 : 463 .
( 2 ) الإسراء : 78 .
( 3 ) تفسير القرطبي 10 : 303 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 .
( 4 ) المجموع 3 : 25 ، تفسير القرطبي 10 : 303 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 ،
أحكام القرآن للجصاص 2 : 266 ، المبسوط للسرخسي 1 : 141 .
( 5 ) المجموع 3 : 25 ، تفسير القرطبي 10 : 303 ، أحكام القرآن لابن العربي 3 : 1219 .