الفصل الثاني : في الأوقات .
وفيه مباحث :
الأول : في وقت الرفاهية للفرائض اليومية .
مقدمة : لا خلاف في جواز تطابق الوقت والفعل ، كالصوم . ومنع
القصور عند العدلية إلا مع قصد القضاء .
واختلف في توسيع الوقت ، فمنعه جماعة منهم أبو حنيفة وجعل الوجوب
مختصا بآخر الوقت ( 1 ) ، وآخرون بأوله ( 2 ) ، وآخرون قالوا : إن بقي على صفة
المكلفين إلى آخر الوقت ، فما فعله واجب وإلا كان نفلا ( 3 ) .
والكل خطأ نشأ بسبب الجهل بمعنى الواجب الموسع ، والتحقيق أنه
كالواجب المخير ، فإن الله تعالى أوجب على المكلف الإتيان به في هذا
الوقت لا بمعنى شغل جميع الوقت بالفعل ، ولا اختصاص بجزء معين لانتفاء
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 47 ، فتح العزيز 3 : 41 ، المغني 1 : 415 ، الشرح الكبير 1 : 464 ،
المنتقى 1 : 3 ، بدائع الصنائع 1 : 95 .
( 3 ) المجموع 3 : 47 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 414 ، الشرح الكبير 1 :
464 ، المنتقى 1 : 3 ، بدائع الصنائع 1 : 95 .
( 3 ) المجموع 3 : 47 .