الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إذا زالت الشمس فقد دخل وقت
الظهر " ( 1 ) ومعنى زوالها : ميلها عن كبد السماء ، فإن الشمس إذا طلعت وقع
لكل شاخص ظل طويل في جانب المغرب ، وكلما ارتفعت الشمس انتقص
الظل ، فإذا استوت انتهى نقصانه ، وقد لا يبقى منه شئ في بعض البلاد في
أطول أيام السنة ، فإن الظل ينتفي بمكة قبل أن ينتهي طول السنة بستة
وعشرين يوما ، وكذا بعدما انتهى بستة وعشرين يوما ، وقد يبقى ، ويختلف
باختلاف البلاد والفصول ، فإذا مالت الشمس إلى المغرب زاد الظل الباقي
وتحول إلى المشرق ويحدث شئ من الظل مائلا إلى المشرق حيث لم يبق
شئ عند الاستواء ، وذلك هو الزوال .
والفئ عند الزوال يقل في الصيف ، ويكثر في الشتاء ، لقرب الشمس
من سمت الرأس وبعدها عنه ، وكل يوم يزيد الظل أو ينقص . وقد روي عن
الصادق عليه السلام تقدير ذلك في أوساط الشهور فقال : " تزول الشمس في
نصف حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من تموز وأيار على قدم
ونصف ، وفي النصف من آب ونيسان على قدمين ونصف ، وفي النصف من
أيلول وآذار وزاد على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من تشرين الأول وشباط على
خمسة ونصف ، وفي النصف من تشرين الثاني وكانون الآخر على سبعة
ونصف ، وفي النصف من كانون الأول على تسعة ونصف " ( 2 ) .
وقال بعض الفضلاء : الشمس تزول في حزيران على قدم وثلث
وهو أقل ما يزول عليه الشمس ، وفي نصف تموز ونصف أيار على قدم
ونصف وثلث ، وفي نصف آب ونيسان على ثلاثة أقدام ، وفي نصف آذار
وأيلول على أربعة أقدام ونصف ، وهو وقت استواء الليل والنهار ، وفي نصف
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 276 / 2 ، التهذيب 21 / 57 ، الإستبصار 1 : 250 / 898 .
( 2 ) الفقيه 1 : 144 / 672 ، التهذيب 2 : 276 / 1096 ، الخصال : 460 / 3 .