المرجح بل بمعنى وجوب الإتيان بهذا الفعل في أي جزء كان من الوقت ولا
يجوز إخلاؤه عنه .
واختلف مثبتوه ، فالسيد المرتضى على وجوب العزم ، ليقع الفصل بينه
وبين الندب ( 1 ) ، والتحقيق أن وجوب العزم من أحكام الإيمان لا باعتبار
التوسعة ، والفرق بينه وبين الندب ظاهر .
مسألة 23 : لكل صلاة وقتان : أول وآخر ، فالأول : وقت الفضيلة ،
والآخر وقت الإجزاء ، وبه قال المرتضى ، وابن الجنيد ( 2 ) لقول الباقر عليه
السلام : " أحب الوقت إلى الله حين يدخل وقت الصلاة ، فإن لم تفعل فإنك
في وقت منها حتى تغيب الشمس " ( 3 ) .
وقال الشيخان : الأول وقت من لا عذر له ، والثاني لمن له عذر ( 4 ) ،
- وبه قال الشافعي ( 5 ) - لقول الصادق عليه السلام : " لكل صلاة وقتان ، وأول
الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر " ( 6 ) وهو
محمول على الفضيلة لدلالة قوله : " أول الوقت أفضله " و ( أفعل ) يقتضي
التشريك في الجواز .
مسألة 24 : أول وقت الظهر زوال الشمس بإجماع علماء الإسلام لقول
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وقت الظهر زوال الشمس ) ( 7 ) ومن طريق
هامش
( 1 ) الذريعة 1 : 146 - 147 .
( 2 ) حكى قولهما المحقق في المعتبر : 134 .
( 3 ) التهذيب 2 : 24 / 69 ، الإستبصار 1 : 260 / 935 .
( 4 ) المقنعة : 14 ، المبسوط للطوسي 1 : 72 .
( 5 ) فتح العزيز 3 : 3 ، المغني 1 : 414 - 415 ، الشرح الكبير 1 : 464 .
( 6 ) الكافي 3 : 274 / 3 ، التهذيب 2 : 39 - 40 / 124 ، الإستبصار 1 : 244 / 870 .
( 7 ) سنن الترمذي 1 : 283 / 151 ، سنن الدارقطني 1 : 262 / 22 ، مسند أحمد 2 : 223 .