وقال الشافعي : يجوز فيتوجه المصلي إلى القبلة فيصلي عليه سواء كان
الميت في جهة القبلة أو لم يكن - وبه قال أحمد ( 1 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله نعى النجاشي اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى ،
وصف بهم وكبر أربعا ( 2 ) ، ويحتمل أن تكون الأرض قد زويت له فأري
الجنازة . أو الدعاء ، لما روى زرارة ومحمد بن مسلم : قلت له : فالنجاشي
لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله فقال : " لا إنما دعا له " ( 3 ) .
فروع
:
أ - شرط الشافعي الغيبة عن البلد ، فإن كان الميت في طرف البلد لم
تجوز الصلاة عليه حتى يحضره ( 4 ) .
ب - لا فرق بين أن تكون الجنازة في بلد آخر أو قرية أخرى بينهما
مسافة ، سواء كانت مما تقصر فيها الصلاة أو لا - في العدم عندنا ، والجواز
عند الشافعي ( 5 ) .
ج - حضوره وإن كان شرطا لكن ظهوره ليس بشرط ، فلو دفن قبل
الصلاة عليه صلي على القبر ولم ينبش إجماعا ، وكذا العاري يترك في القبر
وتستر عورته بالتراب ثم يصلى عليه ويدفن .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 253 ، الوجيز 1 : 77 ، فتح العزيز 5 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 354 ، المغني
2 : 386 ، الشرح الكبير 2 : 354 ، المبسوط للسرخسي 2 : 67 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 112 ، سنن أبي داود 3 : 212 / 3204 ، صحيح مسلم 2 : 656 / 951 ،
الموطأ 1 : 226 - 227 / 14 ، مسند أحمد 2 : 281 ، سنن ابن ماجة 1 : 49 / 1534 ، الموطأ
برواية الشيباني : 112 / 317 .
( 3 ) التهذيب 3 : 202 / 473 ، الإستبصار 1 : 483 / 1873 .
( 4 ) المجموع 5 : 253 ، فتح العزيز 5 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 345 .
( 5 ) المجموع 5 : 253 ، مغني المحتاج 1 : 345 ، المغني 2 : 386 ، الشرح الكبير 2 : 354 .