تذنيب : هذا التقدير عندنا إنما هو على من لم يصل عليه - وبه قال أبو
حنيفة ( 1 ) - خلافا للشافعي فإنه لم يشترط ذلك ( 2 ) ، ولو قلع من لم يصل عليه
صلي عليه مطلقا .
مسألة 181 : الشهيد يصلى عليه عند علمائنا أجمع - وبه قال الحسن
البصري ، وسعيد بن المسيب ، والثوري ، وأبو حنيفة ، والمزني ، وأحمد
في رواية ( 3 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله خرج يوما فصلى على أهل أحد
صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر ( 4 ) ، وقال ابن عباس : إن النبي
صلى الله عليه وآله صلى على قتلى أحد وكان يقدمهم تسعة تسعة وحمزة
عاشرهم ( 5 ) ، ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إن رسول الله
صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه " ( 6 ) ، ولأن
مرتبته عالية فشرعت الصلاة عليه كالأنبياء والأوصياء .
وقال الشافعي ، ومالك ، وإسحاق ، وأحمد في رواية : لا يصلى
عليه ( 7 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم ، ولم
يغسلهم ولم يصل عليهم ( 8 ) ، ولأنه لم يغسل مع إمكان غسله فلم يصل عليه
هامش
( 1 ) الهداية للمرغيناني 1 : 92 ، شرح العناية 2 : 84 ، المجموع 5 : 249 - 250 ، المغني 2 : 385 ،
الشرح الكبير 2 : 352 .
( 2 ) المجموع 5 : 249 ، فتح العزيز 5 : 192 ، المحلى 5 : 140 .
( 3 ) المجموع 5 : 264 ، فتح العزيز 5 : 151 ، المغني 2 : 398 ، الشرح الكبير 2 : 330 ، بداية
المجتهد 1 : 240 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 114 ، صحيح مسلم 4 : 1795 / 2296 ، سنن النسائي 4 : 61 - 62 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 485 / 1513 ، سنن البيهقي 4 : 12 .
( 6 ) الكافي 3 : 212 / 5 ، التهذيب 1 : 332 / 973 .
( 7 ) الأم 1 : 267 ، مختصر المزني : 37 ، المجموع 5 : 264 ، المغني 2 : 398 ، الشرح الكبير
2 : 330 ، بداية المجتهد 1 : 240 .
( 8 ) صحيح البخاري 2 : 115 و 5 : 131 ، سنن أبي داود 3 : 195 / 3134 و 3135 ، سنن الترمذي
3 : 354 / 1036 ، سنن النسائي 4 : 62 ، سنن ابن ماجة 1 : 485 / 1514 .