والمشهور عندهم الأول ، قالوا : له أن يزيد في عدد الركعات ما أراد ولكن لا
يزيد في التشهد على تشهدين ، ويكون بين التشهدين ركعتان ، حتى لو أراد
أن يصلي ثمان ركعات ويتشهد بعد الرابعة والثامنة لا يجوز ( 1 ) .
ب - قال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الاقتصار في التنفل على
الواحدة إلا في الوتر ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الركعة الواحدة ليست صلاة ( 3 ) لأن النبي صلى الله
عليه وآله نهى عن البتيراء ( 4 ) يعني الركعة الواحدة ، ولأنه مخالف للتقدير
الشرعي فيكون منفيا .
وقال الشافعي ، وأحمد في رواية : يجوز ( 5 ) لأن عمر تطوع في
المسجد فصلى ركعة ثم خرج فتبعه رجل فقال له : إنما صليت ركعة ، قال :
هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ( 6 ) . ولا حجة في فعله مع مخالفة
فعل النبي صلى الله عليه وآله .
ج - لو نوى النفل مطلقا صلى ركعتين لأنه الكيفية المشروعة ، وقال
الشافعي : يصلي ما شاء والأولى عنده أن يسلم عن ركعتين ، وفي كراهة
التسليم عن ركعة عنده وجهان مبنيان على أنه لو نذر الصلاة مطلقا هل يبرأ
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 49 ، فتح العزيز 4 : 273 ، الوجيز 1 : 54 .
( 2 ) الخلاف 1 : 536 مسألة 274 .
( 3 ) المجموع 4 : 56 ، فتح العزيز 4 : 276 .
( 4 ) نيل الأوطار 3 : 39 ، المبسوط للسرخسي 1 : 164 ، نصب الراية 2 : 120 .
( 5 ) المجموع 4 : 49 ، فتح العزيز 4 : 273 ، المغني 1 : 797 .
( 6 ) سنن البيهقي 3 : 24 .