لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يتطوع مثنى مثنى ( 1 ) وقال عليه
السلام : ( صلاة الليل مثنى مثنى ) ( 2 ) وقال عليه السلام : ( مفتاح الصلاة
الطهور ، وبين كل ركعتين تسليمة ) ( 3 ) ولأنها أبعد من السهو ، ومنع أكثر
العلماء من الزيادة على الركعتين في تطوع الليل ، وبه قال أبو يوسف ،
ومحمد ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن شاء صلى ركعتين ، أو أربعا ، أو ستا ، أو
ثماني ، في صلاة الليل ، وأما صلاة النهار فإنه قال : يجوز أن يصلي
ركعتين ، أو أربعا لا أزيد - وهو رواية عن أحمد ( 5 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله قال : ( أربع قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء ) ( 6 ) :
ولأن الأربع مشروعة في الفرائض فاستحبت في النوافل ، والحديث طعن فيه
الشافعية ( 7 ) ، وعورض بقول ابن عمر : إن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) ( 8 ) ولأنه تطوع فكان ركعتين كركعتي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 508 / 122 ، سنن البيهقي 2 : 486 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 30 و 64 ، صحيح مسلم 1 : 516 / 749 ، الموطأ 1 : 123 / 13 ، سنن
أبي داود 2 : 36 / 1326 ، سنن الترمذي 2 : 300 / 437 ، سنن النسائي 3 : 228 .
( 3 ) المغني 1 : 796 .
( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 389 ، اللباب 1 : 92 ، الهداية للمرغيناني 1 : 67 ، المغني 1 : 796 ،
الشرح الكبير 1 : 804 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 158 ، اللباب 1 : 91 ، المغني 1 : 796 - 797 ، الشرح
الكبير 1 : 804 - 805 ، بداية المجتهد 1 : 207 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 23 / 1270 .
( 7 ) انظر المجموع 4 : 10 .
( 8 ) سنن الترمذي 2 : 491 / 597 ، سنن أبي داود 2 : 29 / 1295 ، سنن النسائي 3 : 227 ،
سنن ابن ماجة 1 : 419 / 1322 ، سنن الدارقطني 1 : 417 / 2 و 3 .