لا يقال : قد ورد أن الصلاة خير موضوع ( 1 ) . لأنا نقول : لا امتناع في
الإتيان بها باعتبار كونها نافلة مبتدأة ، أما فعلها مع اعتقاد مشروعيتها في هذا
الوقت بالخصوصية فإنه يكون بدعة .
ووقتها عندهم من حين ترتفع الشمس قليلا إلى أن تزول ، وأقلها
ركعتان ، وأكثرها ثمان ( 2 ) .
مسألة 14 : يستحب نافلة رمضان عند علمائنا - وبه قال الجمهور ( 3 ) - لأن
رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( من قام رمضان إيمانا
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( 4 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه
السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رمضان زاد في
الصلاة ، وأنا أزيد فزيدوا " ( 5 ) ، ولأنه أفضل من غيره من الشهور ، واختص
بليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، ويضاعف الحسنات فيه فناسب
مشروعية زيادة أهم العبادات عند الشارع .
مسألة 15 : وقدرها ألف ركعة عند علمائنا لقول الصادق عليه السلام :
" يصلي في شهر رمضان ألف ركعة " ( 6 ) .
وقال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد : يصلي في كل ليلة عشرين ركعة
هامش
( 1 ) كنز العمال 7 : 288 / 1896 ، عن الطبراني في الأوسط .
( 2 ) المجموع 4 : 36 ، فتح العزيز 4 : 257 و 258 ، المغني 1 : 803 ، الشرح الكبير 1 : 811 .
( 3 ) المجموع 4 : 31 ، فتح العزيز 4 : 266 ، المغني 1 : 833 ، الشرح الكبير 1 : 781 ،
اللباب 1 : 122 ، بداية المجتهد 1 : 209 - 210 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 16 ، سنن أبي داود 2 : 49 / 1371 و 1372 ، سنن الدارمي 2 : 26 ،
الموطأ 1 : 113 / 2 ، سنن النسائي 4 : 155 ، سنن الترمذي 3 : 172 /
808 .
( 5 ) التهذيب 3 : 60 / 204 ، الإستبصار 1 : 461 / 1793 .
( 6 ) التهذيب 3 : 66 / 218 ، الإستبصار 1 : 466 / 1802 .