وقال في الجديد : الوتر أفضل - وبه قال مالك ( 1 ) - لأن النبي صلى الله
عليه وآله قال : ( من لم يوتر فليس منا ) ( 2 ) ولأنه اختلف في وجوبها ( 3 ) ،
والحديث يراد به من لم يعتقد مشروعيته إذ لا يمكن حمله على ظاهره ، وخطأ
القول بالوجوب لا يثبت الأرجحية للإجماع على أنه خطأ .
واختلف أصحابه ، فالمشهور أن المرجوحية تابعة للراجحة هنا ، وقال
بعضهم : الوتر أفضل ، ثم صلاة الليل ، ثم ركعتا الفجر ( 4 ) .
مسألة 11 : يكره الكلام بين المغرب ونوافلها ، لأن أبا الفوارس نهاه
الصادق عليه السلام أن يتكلم بين الأربع التي بعد المغرب ( 5 ) ، ويستحب أن
يسجد للشكر بعد السابعة لئلا يفصل بين الفريضة ونافلتها لقول أبي الحسن
الهادي عليه السلام : " ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السابعة " ( 6 ) ولو
سجد بعد الفريضة جاز لأن الكاظم عليه السلام سجد عقيب الثالثة من
المغرب وقال : " لا تدعها فإن الدعاء فيها مستجاب " ( 7 ) .
مسألة 12 : الأفضل في النوافل كلها أن يصلي ركعتين ركعتين كالرواتب
إلا الوتر ، وصلاة الأعرابي سواء في ذلك نوافل الليل والنهار - وبه قال
الحسن ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد في رواية ( 8 ) -
هامش
( 1 ) أقرب المسالك : 22 ، بلغة السالك 1 : 148 ، الشرح الصغير 1 : 148
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 62 / 1419 ، مسند أحمد 5 : 357 .
( 3 ) المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 261 ، المهذب 1 : 91 .
( 4 ) المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 261 .
( 5 ) الكافي 3 : 443 - 444 / 7 ، التهذيب 2 : 114 / 425 .
( 6 ) التهذيب 2 : 114 / 426 ، الإستبصار 1 : 347 / 1308 .
( 7 ) الفقيه 1 : 217 - 218 / 967 ، التهذيب 2 : 114 / 427 ، الإستبصار 1 : 347 / 1309 .
( 8 ) المجموع 4 : 51 ، بداية المجتهد 1 : 207 ، المغني 1 : 796 - 797 ، الشرح
الكبير 1 : 804 - 805 .