وأما الركعتان من جلوس فالمشهور سقوطهما ، وروي جوازهما عن الرضا
عليه السلام قال : " إنما صارت العشاء مقصورة وليس تترك ركعتيها ، لأنهما
زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من
التطوع " ( 1 ) .
مسألة 10 : قال الصدوق : قال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : إعلم
يا بني أن أفضل النوافل ركعتا الفجر ، وبعدهما ركعة الوتر ، وبعدها ركعتا
الزوال ، وبعدهما نوافل المغرب ، وبعدها تمام صلاة الليل ، وبعدها تمام
نوافل النهار ( 2 ) .
وذهب الشافعي إلى أن الوتر ، وركعتي الفجر أفضل من غيرها ، وله
في أن أيهما أفضل قولان : ففي القديم ركعتا الفجر أفضل - وبه قال أحمد ( 3 ) -
وعليه علماؤنا ، لأن عائشة قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم
يكن على شئ من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح ( 4 ) ، ومن
طريق الخاصة قول علي عليه السلام في قوله تعالى : * ( إن قرآن الفجر كان
مشهودا ) * ( 5 ) قال : " ركعتا الفجر يشهدهما ملائكة الليل والنهار " ( 6 ) ولأنها
محصورة بعدد واختلف في عدد الوتر .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 290 / 1320 ، علل الشرائع : 267 ، عيون أخبار الرضا 2 : 113 .
( 2 ) الفقيه 1 : 314 - 315 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 91 ، المجموع 4 : 26 ، فتح العزيز 4 : 260 - 261 ، المغني 1 :
798 ، الشرح الكبير 1 : 767 .
( 4 ) صحيح مسلم 1 : 501 / 94 ، سنن أبي داود 2 : 19 / 1254 ، مسند أحمد 6 : 54 .
( 5 ) الإسراء : 78 .
( 6 ) الكافي 8 : 341 / 536 ، الفقيه 1 : 291 / 1321 ، علل الشرائع : 324 . ( وفيها عن علي
ابن الحسين عليهما السلام ) وأورده كما في المتن في المعتبر : 131 .