الضرورة أسقطت غسله ، وسقط التيمم لئلا يجمع بين البدل والمبدل .
وقال الشافعي : يغسل الصحيح ويتيمم للجرح ( 1 ) ، وعن أحمد : يمسح
الجرح ويغسل ما فوقه ( 2 ) وهو جيد إن أمن الضرر مع المسح .
مسألة 320 : لو نسي الماء في رحله فتيمم وصلى أعاد - وهو أظهر قولي
الشافعي ، وبه قال أحمد ، وأبو يوسف ( 3 ) - لقول الصادق عليه السلام :
" يتوضأ ويعيد " ( 4 ) ولأنه فرط في الطلب ، فإنه لو اجتهد حسب ما يلزمه
لوجده ، ولأنها طهارة تجب مع الذكر فإذا نسيها لم تسقط عنه ، كما لو شك
في الطهارة ثم صلى ثم تيقن الحدث .
وحكى أبو ثور عن الشافعي عدم الإعادة - وبه قال أبو حنيفة ( 5 ) - وبه قال
السيد المرتضى ( 6 ) - وعن مالك روايتان ( 7 ) - لأنه مع النسيان غير قادر على
استعمال الماء لأن النسيان حال بينه وبين الماء فكان فرضه التيمم كما لو
حال السبع ، والفرق التفريط في صورة النزاع .
وقال الشيخ : إن اجتهد وطلب لم يعد وإلا أعاد لأنه صلى بتيمم
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 287 - 289 ، فتح العزيز 2 : 284 و 292 ، الشرح الكبير 1 : 277 .
( 2 ) المغني 1 : 294 و 315 ، الشرح الكبير 1 : 277 .
( 3 ) المجموع 2 : 266 - 267 ، فتح العزيز 2 : 256 ، الميزان 1 : 125 ، الوجيز 1 : 20 ، فتح
الوهاب 1 : 22 ، السراج الوهاج : 26 ، المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 283 ، اللباب
1 : 35 .
( 4 ) الكافي 3 : 65 / 10 ، التهذيب 1 : 212 / 616 .
( 5 ) المجموع 2 : 267 ، فتح العزيز 2 : 257 ، الميزان 1 : 125 ، الوجيز 1 : 20 ، اللباب 1 : 35 ،
المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 283 - 284 .
( 6 ) حكاه المحقق في المعتبر : 101 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 43 ، المغني 1 : 275 ، الشرح الكبير 1 : 284 ، الميزان 1 : 125 .