وقال أبو حنيفة : إن كان أكثر بدنه صحيحا غسل الصحيح ولا يتيمم ،
وإن كان أكثره جريحا تيمم ولا يغسل الصحيح لعدم وجوب الجمع بين البدل
والمبدل كالصيام ، والإطعام ( 1 ) .
فروع
:
أ - لو تمكن من المسح بالماء على العضو الجريح ، أو على جبيرة
وغسل الباقي وجب ولا يتيمم - خلافا للشافعي ( 2 ) - لقول الصادق عليه
السلام وقد سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو غير ذلك من أعضاء
الوضوء فيعصبها بالخرقة : " إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة " ( 3 ) .
ب - لو كان بعض بدنه صحيحا وبعضه جريحا فأجنب تيمم .
وعند الشافعي يجمع بين غسل الصحيح والتيمم ، ويتخير إن شاء قدم
التيمم ثم غسل الصحيح ، وإن شاء غسل الصحيح ثم تيمم للجريح إذ
الترتيب في الجنابة عنده ساقط ( 4 ) .
وإن كان محدثا وكان القرح في الوجه ، فإن شاء بدأ بالتيمم ثم
غسل الصحيح من وجهه ، وإن شاء غسل الصحيح من وجهه ثم
تيمم لأن العضو الواحد لا ترتيب فيه ، نعم يجب تقديم التيمم على غسل
اليدين ، وإن كان في عضو آخر غسل ما قبله ، وإن كان على وجهه قرح
وعلى يديه آخر غسل الصحيح من وجهه ثم تيمم لموضع القرح ثم غسل
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 122 ، بدائع الصنائع 1 : 51 ، المجموع 2 : 293 ، فتح العزيز
2 : 297 ، المغني 1 : 295 ، الشرح الكبير 1 : 277 ، التفسير الكبير 11 : 166 - 167 .
( 2 ) المجموع 2 : 323 و 327 ، المغني 1 : 315 .
( 3 ) الكافي 3 : 33 / 3 ، التهذيب 1 : 362 / 1095
( 4 ) المجموع 2 : 288 ، السراج الوهاج : 26 ، مغني المحتاج 1 : 94 ، المغني 1 : 297 ، الشرح
الكبير 1 : 280 .