الحدث فلا يبطل بزوال الاستباحة كالمبطون إذا فجأه الحدث ،
والمستحاضة ، ولا ينتقض بالطهارة المائية لارتفاع الحدث فيها ، فالحدث
المتجدد مبطل لذلك الرفع ، والأقرب عندي وجوب الاستئناف .
مسألة 322 : إذا اجتمع محدث ، وميت ، وجنب ومعهم من الماء ما يكفي
أحدهم ، فإن كان ملكا لأحدهم اختص به ، وإن لم يكن ملكا لأحد ، أو
لباذل ، أو أوصي لا حقهم به ، قال الشيخ في الخلاف : تخيروا في
التخصيص لأنها فروض اجتمعت وليس البعض أولى فتعين التخيير ،
ولاختلاف الروايات ففي رواية عن الكاظم عليه السلام : اختصاص
الجنب ( 1 ) ، وفي أخرى مرسلة : اختصاص الميت ( 2 ) فتعين التخيير ( 3 ) .
وله قول آخر : اختصاص الجنب ( 4 ) لاتصال الرواية به ، ولأنه متعبد
بالغسل مع وجود الماء ، والميت قد سقط الفرض عنه بالموت ، وهذه إحدى
الروايتين عن أحمد ، والأخرى : اختصاص الميت - وبه قال
الشافعي ( 5 ) - لأنه خاتمة عمله فيستحب أن تكون طهارته كاملة ، والحي يرجع
إلى الماء فيغتسل ، ولأن القصد بغسل الميت تنظيفه ولا يحصل بالتيمم ،
والقصد بغسل الحي إباحة الصلاة وهي تحصل بالتيمم ( 6 ) .
فروع
:
أ - لا يجوز للمالك بذله لغيره مع وجوب الصلاة عليه لأنه متمكن من
الماء فلا يجوز العدول إلى التيمم .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 109 / 285 ، الإستبصار 1 : 101 / 329 .
( 2 ) التهذيب 1 : 110 / 228 ، الإستبصار 1 : 102 / 332 .
( 3 ) الخلاف 1 : 166 مسألة 118 .
( 4 ) النهاية للطوسي : 50 .
( 5 ) مختصر المزني : 8 .
( 6 ) المغني 1 : 310 ، الشرح الكبير 1 : 313 .