الوجدان مع السعة يرفع العجز .
وقال ابن الجنيد منا : إن كان التيمم لعذر لا يمكن زواله في الوقت
- كالمرض والجرح - جاز حال السعة ، وإن كان لعذر يمكن زواله - كعوز
الماء وفقد الآلة أو الثمن - وجب التأخير إلى آخره ( 1 ) وهو المعتمد .
ب - إذا تيمم في آخر وقت الحاضرة وصلى ثم دخلت الثانية احتمل
وجوب التأخير لو جود المقتضي وهو تجويز وجود الماء ، والعدم لأنه متيمم
فصح أن يصلي .
ج - يتيمم للفائتة وإن لم يكن وقت فريضة ، وللنافلة بعد دخول وقتها
دون الأوقات المنهي عنها إذا لم يكن لها سبب : ويدخل به في الفرائض
عندنا - وسيأتي خلاف الجمهور - لقوله عليه السلام : ( الصعيد طهور المسلم
إذا لم يجد الماء عشر سنين ) ( 2 ) .
والأقرب جواز أن يتيمم لنافلة مبتدأة لعدم التوقيت ، وتعجيل الثواب
مطلوب لإمكان فواته بالعجز .
د - إن سوغناه في أول الوقت فتيمم بعد الطلب وأخر الصلاة إلى آخر
الوقت أجزأه لأنه تيمم في وقت يمكنه فعل الصلاة فيه ، فإن سار بعد تيممه
إلى موضع آخر ، أو حدث ركب يجوز أن يكون معهم ماء احتاج إلى تجديد
طلب ، وفي إعادة التيمم إشكال ، وأوجبه الشافعي ( 3 ) .
ه - إذا شرطنا الضيق فالتعويل فيه على الإمارة لتعذر العلم ، فإن ظنه
هامش
( 1 ) حكاه المحقق في المعتبر : 106 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 90 - 91 / 332 ، سنن الترمذي 1 : 211 - 212 / 124 ، مسند أحمد 5 :
155 و 180 ، سنن البيهقي 1 : 212 ، سنن الدارقطني 1 : 186 و 187 / 1 و 3 .
( 3 ) الأم 1 : 48 ، المجموع 2 : 259 ، فتح العزيز 2 : 337 ، المغني 1 : 305 ، الشرح الكبير
1 : 305 .