الصلاة فجاز تقديمها كالوضوء ( 1 ) والفرق أنه ليس للضرورة .
فروع
:
أ - ذهب الصدوق إلى صحته حال السعة ( 2 ) - وهو قول الجمهور ( 3 ) -
لقوله تعالى : * ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) * ( 4 ) وقوله عليه السلام : ( أينما
أدركتني الصلاة تيممت وصليت ) ( 5 ) .
وقال أكثر علمائنا بوجوب التأخير إلى آخر الوقت ( 6 ) - وبه قال
الزهري ( 7 ) - لما رووه عن علي عليه السلام في الجنب : " يتلوم ما بينه وبين
آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم " ( 8 ) والتلوم : الانتظار ( 9 ) .
ومن طريق الخاصة قول أحدهما عليهما السلام : " إذا لم يجد المسافر
الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل
في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه " ( 10 ) . ولأنها طهارة ضرورية
بدل من الماء عند العجز ، ولا يتحقق العجز إلا عند خوف الفوت ، فإن توقع
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 54 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 381 ، المجموع 2 : 243 ،
المغني 1 : 286 ، الشرح الكبير 1 : 267 ، بداية المجتهد 1 : 67 ، تفسير القرطبي 5 : 233 ،
المنتقى للباجي 1 : 111 ، التفسير الكبير 11 : 173 .
( 2 ) حكاه عنه نقلا عن المقنع ، المحقق في المعتبر : 105 .
( 3 ) الأم 1 : 46 ، المغني 1 : 276 ، المدونة الكبرى 1 : 42 ، اللباب 1 : 33 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) سنن البيهقي 1 : 222 .
( 6 ) منهم : المفيد في المقنعة : 8 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 47 ، وابن حمزة في الوسيلة : 70 ، والمحقق
في المعتبر : 105 .
( 7 ) المغني 1 : 276 .
( 8 ) سنن البيهقي 1 : 232 - 233 ، سنن الدارقطني 1 : 186 / 5 .
( 9 ) انظر الصحاح للجوهري 5 : 2034 " لوم " .
( 10 ) الكافي 3 : 63 / 2 ، التهذيب 1 : 192 / 555 و 203 / 589 ، الإستبصار 1 : 159 / 548 .