بوجوهكم ) * ( 1 ) والواو للترتيب عند الفراء ( 2 ) ، ولأن التقديم لفظا يستدعي
سببا لاستحالة الترجيح من غير مرجح ولا سبب إلا التقديم وجوبا ، ولأنه
عليه السلام رتب في مقابلة الامتثال 13 ) فيكون واجبا .
وأوجب الشافعي ، وأحمد تقديم الوجه ولم يرتبا في الكفين ( 4 ) ، وأبو
حنيفة أسقط الترتيب مطلقا عملا بالأصل ( 5 ) ، ويعارضه البيان .
مسألة 309 : الموالاة واجبة هنا ، أما على تقدير وجوب التأخير فظاهر ، وأما
على العدم فلأن النبي صلى الله عليه وآله تابع ( 6 ) ، ولأنه تعالى عقب بمسح
الوجه اليدين وهو يستلزم المتابعة لامتناع الجمع .
وللشافعية وجوه أحدها : القطع باشتراطها كالوضوء ، والثاني : المنع ،
والثالث : تجويز الأمرين ( 7 ) .
مسألة 301 : نفض التراب إلى الأعضاء الممسوحة ليس بواجب - وبه قال
أبو حنيفة ( 8 ) - لقوله تعالى : * ( صعيدا طيبا ) * ( 9 ) وهو وجه الأرض ، ولم يشترط
النقل ، ولأنه عليه السلام نفض التراب بعد الضرب ( 10 ) ، فلو كان النقل شرطا
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 464 الباب الأول .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 280 / 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 188 / 569 ، سنن النسائي 1 : 170 ، سنن
البيهقي 1 : 209 ، سنن الدارقطني 1 : 183 / 31 .
( 4 ) الأم 1 : 49 ، المجموع 2 : 233 ، كفاية الأخيار 1 : 37 ، السراج الوهاج : 28 ، مغني
المحتاج 1 : 100 ، المغني 1 : 290 - 291 ، المحلى 2 : 161 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 121 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 396 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 183 / 31 ، سنن البيهقي 1 : 209 .
( 7 ) المجموع 2 : 233 ، السراج الوهاج : 29 ، مغني المحتاج 1 : 100 .
( 8 ) شرح فتح القدير 1 : 113 ، بدائع الصنائع 1 : 53 ، المجموع 2 : 239 ، بداية المجتهد 1 : 70 .
( 9 ) المائدة : 6 .
( 10 ) صحيح مسلم 1 : 280 / 368 ، سنن الدارقطني 1 : 179 / 14 .