لصق صعيدها بوجهه ، أو كفيه ، أو ردد الغبار على وجهه منه لم يجزئ لقوله
تعالى : * ( فتيمموا ) * ( 1 ) أي اقصدوا .
وقال بعض الشافعية : إذا صمد للريح ونوى التيمم أجزأه كالوضوء إذا
جلس تحت الميزاب ونواه ( 2 ) .
ب - لو يممه غيره بغير إذنه فهو كما لو نسفت الريح التراب عليه ، وإن
كان بإذنه فإن كان عاجزا عن المباشرة صح وإلا فلا - وهو أحد وجهي
الشافعية - لأنه لم يقصد التراب ، وأظهرهما : الجواز ( 3 ) إقامة لفعل نائبه مقام
فعله .
ج - يستحب بعد الضرب نفض اليدين من التراب لأن النبي صلى الله
عليه وآله فعله ( 4 ) ، وليس واجبا إجماعا .
د - لا يشترط أن يعلق على يده شئ من الغبار لأن النبي صلى الله عليه
وآله نفض يديه ( 5 ) ، وفي رواية عمار بن ياسر أنه نفخ فيهما ( 6 ) ولو كان شرطا
لما عرضه للزوال ، ولأن الصعيد هو وجه الأرض لا التراب .
مسألة 308 : الترتيب واجب في التيمم يبدأ بمسح الوجه ثم بالكف اليمنى
ثم اليسرى فلو غيره وجب أن يعيد على ما يحصل معه الترتيب ، ذهب إليه
علماء أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى : * ( فامسحوا
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) المجموع 2 : 235 ، فتح العزيز 2 : 317 ، السراج الوهاج : 27 ، التفسير الكبير 11 : 172 .
( 3 ) المجموع 2 : 235 ، السراج الوهاج : 27 ، التفسير الكبير 11 : 172 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 96 ، صحيح مسلم 1 : 280 / 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 189 / 570 ، سنن
أبي داود 1 : 87 - 88 / 321 ، سنن النسائي 1 : 170 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 280 / 368 ، سنن الدارقطني 1 : 179 / 14 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 280 ذيل الحديث 368 ، سنن النسائي 1 : 170 ، سنن ابن
ماجة 1 : 188 / 569 ، سنن الدارقطني 1 : 183 / 31 ، سنن البيهقي 1 : 209 .