من كافور الجنة ، فقسمه النبي صلى الله عليه وآله بينه وبين علي عليه
السلام ، وفاطمة عليها السلام أثلاثا ( 1 ) ، وروى علي بن إبراهيم - رفعه - في
الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث ( 2 ) .
فروع
:
أ - لا يقوم غير الكافور مقامه عندنا وسوغ الجمهور المسك ( 3 ) ، وقد بينا
أنه كالمحرم .
ب - لو تعذر الكافور سقط الحنوط ، لعدم تسويغ غيره .
ج - لا يجب استيعاب المساجد بالمسح .
لعلمائنا قولان في أن كافور الغسلة من هذا المقدر الشرعي .
مسألة 168 : يستحب أن يغتسل الغاسل قبل تكفينه ، فإن لم يفعل
استحب له أن يتوضأ وضوء الصلاة ، لأن الغسل من المس واجب فاستحبت
الفورية ، فإن لم يتفق غسل يديه إلى ذراعيه ، لأنه استظهار في التطهير ،
ولقول العبد الصالح عليه السلام : " يغسل الذي غسله يديه قبل أن يكفنه
إلى المنكبين ثلاث مرات ، ثم إذا كفنه اغتسل " ( 4 ) .
تذنيب : الأقرب عدم الاكتفاء بهذا الوضوء في الصلاة إذا لم ينو رفع
الحدث .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 90 ذيل الحديث 418 ، علل الشرائع : 302 باب 242 .
( 2 ) الكافي 3 : 151 / 4 ، التهذيب 1 : 290 / 845 .
( 3 ) المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 138 ، المجموع 5 : 202 ، المدونة الكبرى 1 : 187 ،
المغني 2 : 342 ، إرشاد الساري 2 : 386 ، بلغة السالك 1 : 196 ، كشاف القناع 2 : 106 ،
شرح الأزهار 1 : 422 .
( 4 ) التهذيب 1 : 446 / 1444 ، الإستبصار 1 : 208 / 731 .