لما في الحشو من تناول حرمته ، نعم إن خاف خروج شئ منه حشاه في
دبره .
مسألة 171 : ثم يشد فخذيه بالخامسة ، ويضم فخذيه ضما شديدا بعد أن
يحشو الدبر قطنا ، وعلى المذاكير ، ويلفها في فخذيه ، ثم يخرج رأسها من
تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، ويغمزها في الموضع الذي لف فيه الخرقة
ويلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا ، وبه قال الشافعي ( 1 ) ، واستحبه
أحمد في المرأة خاصة ( 2 ) ، وقد تقدم ( 3 ) ، وهذا مستحب وليس بواجب إجماعا .
مسألة 172 : ثم يأخذ الإزار فيؤزره به ، ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى
الرجلين ، فإن نقص عنه لم يكن به بأس ، ويحنط مساجده بالكافور كما تقدم ( 4 ) ،
فإن فضل شئ من الكافور مسح به صدره ، ثم يرد القميص عليه ، ويأخذ
الجريدتين ، ويجعل إحداهما من جانبه الأيمن مع ترقوته يلصقها بجلده ،
والأخرى من الأيسر ما بين القميص والأزار ، ويعممه فيأخذ وسط العمامة
فيلفها على رأسه بالدور ويحنكه بها ، ويطرح طرفيها جميعا على صدره ، ولا
يعممه عمة الأعرابي بغير حنك ، ثم يلفه في اللفافة ، فيطوي جانبها الأيسر
على جانبه الأيمن ، وجانبها الأيمن على جانبه الأيسر ، ثم يصنع بالحبرة
أيضا مثل ذلك ، فإن لم توجد حبرة استحب التعويض بلفافة أخرى ، ويعقد
طرفها مما يلي رأسه ورجليه ، والواجب من ذلك أن يؤزره ، ثم يلبسه
القميص ، ثم يلفه بالإزار .
وقال الشافعي ، وأحمد : يبسط أحسن اللفائف وأوسعها ، ويذر عليها
حنوطا ، ثم الثانية ، ويذر عليها الحنوط ، ثم الثالثة ، ويذر عليها الحنوط في
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 201 ، فتح العزيز 5 : 138 .
( 2 ) مسائل أحمد : 150 ، المغني 2 : 346 - 348 .
( 3 ) تقدم في المسألة 160 .
( 4 ) تقدم في المسألة 167 .