معسرة - وهو أصح وجهي الشافعية ( 1 ) - لقول علي عليه السلام : " على الزوج
كفن امرأته إذا ماتت " ( 2 ) ولثبوت الزوجية إلى حين الوفاة ، فيجب الكفن ،
ولأن من وجبت نفقته وكسوته في الحياة وجب تكفينه عند الممات
كمملوكه ، فكذا زوجته .
والثاني : عدم الوجوب على الزوج - وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ،
وأحمد - لأن النفقة تتبع التمكين من الاستمتاع وقد انقطع بالموت ( 3 ) .
وأما المملوك فيجب كفنه على مولاه بالإجماع ، لاستمرار حكم رقيته
إلى الوفاة .
تذنيب : لو لم يخلف الميت شيئا دفن عاريا ، ولا يجب على
المسلمين بذل الكفن بل يستحب ، نعم يكفن من بيت المال إن كان ، وكذا
الماء والكافور والسدر وغيره .
مسألة 165 : ويستحب أن تجعل معه في الكفن جريدتان ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع - ولم يستحبه غيرهم - لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( خضروا صاحبكم ) ( 4 ) أي اجعلوا معه جريدة خضراء .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " يوضع للميت جريدة
في اليمين والأخرى في اليسار ، فإن الجريدة تنفع المؤمن والكافر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 189 ، الوجيز 1 : 74 ، فتح العزيز 5 : 134 ، السراج الوهاج : 105 ، مغني
المحتاج 1 : 338 .
( 2 ) التهذيب 1 : 445 / 1439 .
( 3 ) الكفاية 2 : 77 ، بدائع الصنائع 1 : 308 ، القوانين الفقهية : 92 ، الشرح الكبير 2 : 335 ،
المحرر في الفقه 1 : 192 . المجموع 5 : 189 ، فتح العزيز 5 : 134 .
( 4 ) الكافي 3 : 152 / 2 ، الفقيه 1 : 88 / 408 .
( 5 ) الكافي 3 : 151 / 1 ، الفقيه 1 : 89 / 409 ، التهذيب 1 : 327 / 954 .