أحد الوجهين ، وفي الثاني : لا يذر على الثالثة .
فإذا فرغ من بسط الثياب نقله من مغتسله إلى أكفانه مستورا بثوب ،
ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ، ويحشو القطن بين أليتيه ، ويأخذ
القطن ويضع عليه الحنوط والكافور ، ثم يلف الكفن عليه ، ويشد عليه
بشداد ، وينزع الشداد عند الدفن - ولم يعرف أصحابنا الشداد ، بل يعقدون
أطراف اللفافة - وفي طي اللفافة قولان ، أحدهما : مثل ما قلناه ، والثاني :
يثني شق الثوب الأيمن على شقه الأيمن ( 1 ) . وما قلناه أولى .
مسألة 173 : ويستحب سحق الكافور باليد - قاله الشيخان ( 2 ) - ولا يوضع
شئ من الكافور ، ولا من المسك ، ولا من القطن في سمع الميت ، ولا
في بصره ، ولا في فيه ، ولا في جراحه النافذة إلا أن يخاف خروج شئ من
أحدها فيوضع فيه القطن - قاله علماؤنا - لأن ذلك يفسدها ( 3 ) فيجتنب ، لقوله
عليه السلام : ( جنبوا موتاكم ما تجنبون أحياءكم ) ( 4 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لا تجعل في مسامع الميت حنوطا " ( 5 ) .
واستحبه الجمهور ، لئلا يدخل الهوام إليها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 281 - 282 ، مختصر المزني : 36 ، الوجيز 1 : 74 ، المجموع 5 : 199 و 200 -
204 ، فتح العزيز 5 : 138 - 139 ، السراج الوهاج : 105 - 106 ، المغني 2 : 335 ، الشرح
الكبير 2 : 337 .
( 2 ) المقنعة : 11 ، المبسوط للطوسي 1 : 179 .
( 3 ) ورد في نسختي ( م ) و ( ش ) : يفسدهما .
( 4 ) المعتبر : 78 .
( 5 ) التهذيب 1 : 308 / 893 ، الإستبصار 1 : 212 / 748 .
( 6 ) مختصر المزني : 36 ، المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 137 ، الوجيز 1 : 74 ، المجموع
5 : 201 ، المدونة الكبرى 1 : 187 ، القوانين الفقهية : 92 ، بدائع الصنائع 1 : 308 ، فتح
الوهاب 1 : 93 ، المحرر في الفقه 1 : 191 .