وقال الشافعي : يعيد إن كان حاضرا لأن هذا العذر لا يمتد في دار
الإقامة ولا يدوم فلا يؤثر في سقوط الإعادة ، وإن كان مسافرا فقولان ( 1 ) .
ج - لو تعمد الجنابة ، قال الشيخان : لم يجز له التيمم وإن خاف
التلف ، أو الزيادة في المرض ( 2 ) .
لقول الصادق عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة في ليلة باردة قال :
" إغتسل على ما كان ، فإنه لا بد من الغسل " ( 3 ) .
وللشيخ قول في المبسوط بجواز التيمم ( 4 ) ، وهو أجود دفعا للمشقة
والجرح ، لقول الصادق عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو
قروح ، أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : " لا يغتسل ويتيمم " ( 5 ) ويحمل
الأول على المشقة التي لا يخاف معها التلف والشين .
د - قال الشيخ في المبسوط : يصلي ويعيد ( 6 ) لقول الصادق عليه السلام
في رجل أصابته جنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل قال :
" يتيمم فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة " ( 7 ) .
والوجه عندي عدم الإعادة ، لأنه فعل المأمور به ، والرواية عن جعفر
ابن بشير عمن رواه ، وهي مرسلة .
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 303 ، المغني 1 : 299 ، الشرح الكبير 1 : 271 .
( 2 ) المقنعة : 8 ، النهاية : 46 .
( 3 ) التهذيب 1 : 198 / 576 ، الإستبصار 1 : 163 / 564 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 30 .
( 5 ) التهذيب 1 : 185 / 531 .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 30 .
( 7 ) الكافي 3 : 67 / 3 ، الفقيه 1 : 60 / 224 ، التهذيب 1 : 196 / 567 ، الإستبصار
1 : 161 / 559 .