وجهان ( 1 ) ، وكذا العبد ، والمرأة يقبل منهما ، وأما الذمي فإن اتهمه في أمر
الدين لم يقبل ، وإن ظن صدقه قبل ، وليس العدد شرطا ، لأن طريقه طريق
الخبر .
السبب الثالث : تعذر الاستعمال
مسألة 290 : لو وجد الماء في بئر وشبهها ، وقدر على التوصل إلى الماء
إما بالنزول من غير ضرر ، أو الاغتراف بدلو أو ثوب يبله ، ثم يعصره إما
بنفسه ، أو بغيره وجب عليه ذلك لتمكنه من الاستعمال ، وكذا لو كان في
سفينة في البحر ، وإن لم يمكنه إلا بمشقة ، أو تغرير بالنفس فهو كالعادم .
ولو تمكن وخاف فوت الوقت بعصر الثوب مثلا تيمم لتعذر استعمال
الماء إذ القصد الطهارة لأداء الصلاة .
وقال أحمد : يجب عليه الاشتغال بالتحصيل وإن خاف الفوت ، لأن
الاشتغال به كالاشتغال بالوضوء ( 2 ) . وليس بمعتمد .
مسألة 291 : لو كان الماء قريبا منه وأمكنه تحصيله إلا أنه يفوت الوقت
بتحصيله ، قال بعض علمائنا : يسعى إليه ، ولا يجوز له التيمم ، وكذا لو
كان عنده ويفوته الوقت باستعماله ، لأنه واجد للماء فلا يباح له التيمم ( 3 ) لقوله
تعالى : * ( فلم تجدوا ) * ( 4 ) وبه قال الشافعي ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز التيمم لصلاة الجنازة والعيدين إذا خاف الفوت
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 286 .
( 2 ) المغني 1 : 273 ، الشرح الكبير 1 : 275 .
( 3 ) قاله المحقق في المعتبر : 100 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) المجموع 2 : 244 ، المبسوط للسرخسي 1 : 118 ، الشرح الكبير 1 : 275 .