وقال بعض الشافعية : إن كان في الوقت شرب النجس لأن الطاهر
مستحق للطهارة فأشبه المعدوم ( 1 ) . وليس بجيد ، لأن شرب النجس حرام ،
وإنما يصير الطاهر مستحقا للطهارة لو استغنى عنه .
ه - لو تمكن من استعماله ، وجمع المتساقط من وضوئه ، أو غسله ،
وكفاه وجب عليه ذلك ، وبعض الشافعية لم يوجبه لاستقذاره ( 2 ) . وهو
ممنوع .
و - لا يجوز له حفظ الماء لبقاء مرتد ، أو حربي ، أو كلب عقور ، أو
خنزير لعدم احترامهم ، ويجب لبقاء المسلم ، والذمي ، والمعاهد ،
والحيوان المحترم .
ز - لو كان معه ما يفضل عن شربه إلا أنه يحتاج إلى بيع الفاضل لنفقة
ثمنه في الطريق تيمم لأن ما استغرقته حاجة الإنسان يجعل كالمعدوم شرعا .
ح - يكفي في وجوب البذل إخبار الآدمي بعطشه ، ويجوز بعوض ،
وغيره .
ط - لو مات صاحب الماء ورفقاؤه عطشى ، يمموه ، وغرموا لوارثه
القيمة يوم الإتلاف لئلا يضيع حق الورثة .
وللشافعية وجهان : هذا أحدهما ، والثاني : المثل لأنه مثلي ( 3 ) ، وليس
بجيد إذ لا قيمة للمثل هنا غالبا .
مسألة 288 : وخائف البرد يتيمم ويصلي إن لم يتمكن من إسخانه ، وهو
هامش
( 1 ) المجموع 2 : 245 و 246 ، المغني 1 : 301 ، الشرح الكبير 1 : 274 .
( 2 ) المجموع 2 : 245 .
( 3 ) المجموع 2 : 277 .