أو عدو ، أو على ماله من غاصب ، أو سارق جاز له التيمم إجماعا لأنه
كالعادم ، ولقول الصادق عليه السلام : " لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له
لص ، أو سبع " ( 1 ) ولا إعادة عليه للامتثال ، فيخرج عن العهدة .
ولو خافت المرأة المكابرة على نفسها لو سعت إلى الماء ، أو الغلام
سقط السعي ، ووجب التيمم ، ولا إعادة ، وهو أصح وجهي أحمد ، لما فيه
من التعرض للزنا وهتك نفسها وعرضها ، والآخر : تعيد ( 2 ) .
ولو كان خوفه جنبا لا عن سبب يخاف فالوجه التيمم ولا إعادة ، لأنه
كالخائف بسبب ، وهو أحد قولي أحمد ، لكن يعيد عنده ، وأصحهما عنده :
الوضوء ( 3 ) .
ولو خاف بسبب ظنه ، كمن رأى سوادا ثم تبين أنه ليس بعدو بعد تيممه
وصلاته لم تلزمه الإعادة ، وهو أحد وجهي أحمد ، لأنه فعل المأمور به
فيخرج عن العهدة ، وفي الآخر : يعيد ، كناسي الماء في رحله ( 4 ) .
مسألة 287 : خائف العطش يحفظ ماؤه ويتيمم ، قال ابن المنذر : أجمع
كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك منهم : علي عليه السلام ، وابن
عباس ، والحسن ، وعطاء ، ومجاهد ، وطاوس ، وقتادة ، والضحاك ،
والثوري ، ومالك ، وأحمد ، والشافعي وأصحاب الرأي ، لأنه خائف على
نفسه فأبيح له التيمم كالمريض ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 65 / 8 ، التهذيب 1 : 184 / 528 .
( 2 ) المغني 1 : 271 ، الشرح الكبير 1 : 274 .
( 3 ) المغني 1 : 272 ، الشرح الكبير 1 : 275 .
( 4 ) المغني 1 : 272 ، الشرح الكبير 1 : 275 .
( 5 ) المجموع 2 : 244 و 245 ، المدونة الكبرى 1 : 46 ، المغني 1 : 300 ، الشرح الكبير
1 : 272 - 273 ، بدائع الصنائع 1 : 47 .